شادي فراح.. الإفراج عن الطفولة المُعتقلة منذ 3 سنوات

حركة فتح/القدس

يُصادف تاريخ اليوم الـ29 من نوفمبر موعد الإفراج عن الطفل المقدسي شادي فراح (15 عاماً)، بعد قيام الاحتلال الإسرائيلي بسجنه لمدة 3سنوات، في مراكز خاصة للأحداث تابعة لسلطات الاحتلال في الجليل.

ويدَّعي الاحتلال أن سجنه جاء بسبب حيازته سكين في حقيبة المدرسة ومُحاولته ، في حين تنفي ذلك والدته، وتقول بأن شادي كان من المتفوقين في الدراسة.

اعتقالٌ دام لثلاثة سنوات، رافقه خلالها العديد من الأطفال الأسرى، والطفل أحمد الزعتري الذي كان رفيقاً لشادي فهما الإثنين من كفر عقب قضاء القدس، وأيضاً كان رفيقه في التهمة المُوجهة لهما والأسر، دخلا السجن في30/12/2015، حين كان عمرهما “12” عاماً، وطلب لهما الادعاء العام في المحكمة المركزية حكماً لمدة سنتين دون احتساب السنة الفائتة التي قضاها الطفل في السجن، بالإضافة إلى غرامة مالية بقيمة “5000” شيكل، أي بالمجمل 3 سنوات.

شادي الذي يُعاني من مشاكل بالدم لم يعفيه مرضه من السجن، ووضعه في مركز للأحداث لمن هُم في عمره، لا يُقلّل من حجم الأذى الذي تم الحاقه به وبطفولته، فمراكز الأحداث الإسرائيلية لا تختلف شيئاً عن ظروف المُعتقل، هي فقط التسمية التي تختلف، فهذه المراكز تجمع ما بين الذين قاموا بارتكاب جرائم أمنية وجنائية على حدٍ سواء، تجار المخدرات ومتعاطيها واللصوص واللقطاء وغيرهم، في مكان واحد.

تعرَّض فراح أيضاً؛ للتعذيب خلال التحقيق، بحسب ما قالته أم شادي” تعرض للتنكيل في محاولة لانتزاع الاعتراف بالقوة؛ حيث خلعوا ملابسه وأبقوه تحت التكييف، وسكبوا عليه الماء البارد، في ظل ظروف جوية تشهد منخض جوي”.

47121594 316226412316553 5803401278264442880 n 207x300 - شادي فراح.. الإفراج عن الطفولة المُعتقلة منذ 3 سنوات“الانفوجراف: لهيئة شؤون الأسرى والمحررين”

بلغ عدد الأسرى وفقاً لآخر إحصائية 7000 أسير، منهم 300 طفلاً تحت سن الـ18 عام، من بينهما كان الطفلين فراح والزعتري، أما عن ظروف الأسر للأطفال فتتمثل كالتالي:

أولاً: ظروف أسر على عكس ما جاء في المواثيق الدولية التي تنص على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم ولفرصهم في النمو والتطور.

ثانياً: حرمان من الحقوق الأساسية للأطفال وحرياتهم، بحيث عرضتهم سلطات الاحتلال للتعذيب والضرب والشبح، وحرمان من النوم والطعام، وتهديد وشتائم وتحرش جنسي، وحرمان من الزيارة، واستخدمت معهم العديد من الأساليب البشعة؛ لانتزاع الاعترافات والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالحهم.

ثالثاً: تفرض عليهم أحكام وغرامات مالية عالية، فمثلاً يوجد طفل حكم عليه بالسجن المؤبد، وثلاثة أطفال محكومون مدة 15 عاماً، وأربعة أطفال محكومون من 5-9 سنوات. وأطفال حكموا من 1-3 سنوات بتهمة الانتماء للتنظيمات الفلسطينية،  وبقية الأطفال محكومون من 6-18 شهراً بتهمة إلقاء الحجارة. وغالباً ما يكون الحكم مقروناً بغرامات مالية تتراوح من 1000-6000 شيقل.

وكانت قد أعلنت هيئة الأسرى أنه سنوياً يتم محاكمة ما بين 500 إلى 700 طفل، في محاكم الاحتلال العسكرية.

رابعاً: التمييز العنصري ما بين الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين من قبل حكومة الاحتلال، فهي تتعامل مع الأطفال الإسرائيليين من خلال نظام قضائي خاص بالأحداث، وتتوفر فيه ضمانات المحاكمة العادلة. وفي الوقت نفسه، تعتبر الطفل الإسرائيلي هو كل شخص لم يتجاوز سن 18 عاماً، في حين تتعامل مع الطفل الفلسطيني بأنه كل شخص لم يتجاوز سن 16 عاماً.

تمنح الطفل الإسرائيلي كامل حقوقه، في حين تطبق سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوامر عسكرية عنصرية على الأطفال الفلسطينيين الأسرى، وتتعامل معهم من خلال محاكم عسكرية، تفتقر للحد الأدنى من معايير المحاكمات العادلة، خصوصاً الأمر العسكري 132، الذي يسمح لسلطات الاحتلال باعتقال أطفال في سن 12 عاماً.

خامساً: حرمان من العلاج والرعاية الصحية للأطفال المرضى، فمهما كان مرض الطفل فإنها أقصى ما تفعله سلطات الاحتلال هي منح الأطقال المسكنات، وحين تضطر لأخذ الأطفال لعيادة السجن فإن الأطفال أيضاً؛ يتعرضون للتعنيف والضرب والشتم من قبل الأطباء والممرضين.

في سجون الاحتلال يوجد أطفال بحاجة إلى عمليات لإزالة شظايا أو رصاص من أجسادهم، وهناك أطفال يعانون من أمراض نفسية، ومن أمراض عيون وأذن، إلا أنهم يبقون بدون أدنى عناية بهم، وتفيد إحصائيات وزارة الأسرى أن حوالي 40% من الأمراض التي يعاني منها الأطفال الأسرى هي ناتجة عن ظروف اعتقالهم غير الصحية، وعن نوعية الأكل المقدم لهم، وانعدام النظافة والاهتمام.

ووفقاً لتقرير حول الأطفال الأسرى لوكالة وفا، فهذه هي أبرز شهادات الأطفال حول ظروف أسرهم الغير إنسانية بالمطلق:

  1. الضرب الشديد منذ لحظة الاعتقال بواسطة البنادق والارجل والدعس عليهم من قبل الجنود.
    2. اطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة عليهم.
    3. استخدام القاصرين دروعا بشرية خلال عمليات الاعتقال.
    4. التعذيب والشبح والاهانات والتهديد خلال عمليات الاستجواب.
    5. ترك الأطفال الجرحى ينزفون فترات طويلة قبل نقلهم للعلاج.
    6. نقل المصابين إلى مراكز التحقيق رغم سوء أوضاعهم الصحية.
    7. إجبار الأطفال على ادلاء اعترافات تحت الضرب والتعذيب والتهديد باعتقال أفراد الأسرة.
    8. عزل الأطفال في زنازين انفرادية وحرمانهم من زيارة الأهل والمحامين.
    9. تربيط الأطفال المصابين بأسرة المستشفيات وتحت الحراسة والمعاملة السيئة.

القوانين والأوامر العسكرية التي تستند عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي في تشريع اعتقالها للأطفال:

 قانون الطوارئ لعام 1945: تستند إسرائيل في اعتقالها للمواطنين الفلسطينيين، خاصة من المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على قانون الطوارئ لعام 1945؛ رغم أن هذا القانون ألغي بمجرد صدور الدستور الفلسطيني؛ ولا يحق لإسرائيل استخدامه عند اعتقالها لمواطنين من الضفة الغربية وقطاع غزة.

الأمر العسكري رقم 1500: الذي أطلق العنان ليد الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال أي مواطن فلسطيني، بصرف النظر عن عمره، لمدة 18 يوماً؛ دون عرضه على محكمة، ودون السماح له بمقابلة محاميه.  ويسمح هذا الأمر بتمديد فترة الاعتقال هذه، حسب قرار القائد العسكري الإسرائيلي.

الأمر العسكري رقم 101: الذي يسمح بالحبس لمدة أقصاها عشر سنوات؛ كعقوبة على المشاركة في تجمع يضم عشرة أشخاص أو أكثر؛ تعتبره إسرائيل تجمعًا سياسيًا؛ أو المشاركة في توزيع مواد ضد الاحتلال الإسرائيلي؛ أو حتى رفع العلم الفلسطيني.

الأمر العسكري رقم 132: الذي يعتبر الطفل الفلسطيني الذي يتجاوز 16 عاماً، شخصًا ناضجاً.

 

 

 

 

 

الرابط المختصر : http://fatehgaza.com/p/9400
الوسوم

مقالات ذات صلة