يوم الصحة العالمي 2020 بشعار "دعم كادر التمريض والقبالة "

يوم الصحة العالمي 2020 بشعار "دعم كادر التمريض والقبالة "
  الخبر الرئيسي

فتح ميديا - خاص -

 

لأن الصحة ليست أمرًا ثانويًا في حياتنا، وليست من ضمن رفاهياتنا، حيث إنها أكثر أساسيات العيش أهمية، يحتفل العالم في 7 نيسان/أبريل من كل عام بـ "اليوم العالمي للصحة"، الذي يصادف في هذا العام الحالي 2020، الذكرى الواحد والسبعين لتأسيس منظمة الصحة العالمية، واختارت المنظمة هذا العام ليكون للاحتفاء بدور التمريض والقبالة في جميع أنحاء العالم. ويصادف الذكرى المائتين لولادة فلورانس نايتنغيل، مؤسسة التمريض الحديث.

بداية الاحتفال باليوم العالمي للصحة

في 7 نيسان/أبريل من العام 1948، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن تأسيس منظمة الصحة العالمية. ودعت في اليوم نفسه إلى أن يتم تخصيص "يوم عالمي للصحة"، يُحتفل فيه بالتاريخ نفسه الذي تأسست فيه المنظمة. وفعلًا، تم أول احتفال بهذا اليوم بعد عامين من تلك الدعوة في العام 1950. وفي كل عام من الأعوام الماضية، تم تخصيص موضوع من المشاكل التي تثير القلق العالمي، والتي تحتاج إلى دراسة ووضع حلول لها، لتسليط الضوء عليه.

خصصت منظمة الصحة العالمية يوم 7 نيسان/ أبريل 2020م، الذي يعد الذكرى الـ71 لتأسيسها، والـ69 لإطلاق اليوم العالمي للصحة، موضوع "دعم كادر التمريض والقبالة" وهو يُذكّر القيادات العالمية بالدور الحاسم الأهمية الذي يضطلع به هذا الكادر في الحفاظ على الصحة في العالم.

وفي السنة الدولية لكادر التمريض والقبالة 2020، سيسلط يوم الصحة العالمي الضوء على الحالة الراهنة للتمريض والقبالة في شتى أنحاء العالم. وستُصدر المنظمة وشركاؤها سلسلة من التوصيات تهدف إلى تعزيز القوى العاملة في التمريض والقبالة.

وسيكون لذلك أهمية حيوية في تحقيق الغايات الوطنية والعالمية المتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة وصحة الأم والوليد والأمراض المعدية والأمراض غير السارية، بما في ذلك الصحة النفسية والتأهب والاستجابة للطوارئ وسلامة المرضى وتقديم الرعاية المتكاملة التي تركز على الناس، في جملة أمور.

ودعت المنظمة إلى تقديم الدعم في يوم الصحة العالمي لضمان أن القوى العاملة في التمريض والقبالة تتمتع بالقوة اللازمة لحصول الجميع في كل مكان على الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها.

كما أن منظمة الصحة العالمية كانت قد دعت من خلال موقعها الإلكتروني، جميع زعماء العالم إلى الوفاء بالتعهدات التي قطعوها، عندما اتفقوا على أهداف التنمية المستدامة في عام 2015. والالتزام باتخاذ خطوات فعلية في سبيل تحسين صحة جميع الناس. وهذا يعني ضمان قدرة كل الأشخاص في كل مكان على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية الجيدة، دون مواجهة صعوبات مالية.

دور الممرضات والقابلات

وتضطلع الممرضات والقابلات بدور مهم في توفير الخدمات الصحية، يؤدون عملهم بإخلاص ويفنون حياتهم في خدمة ورعاية الأمهات والأطفال، ويقدمون النصائح الصحية واللقاحات المنقذة للحياة، ويقومون برعاية كبار السن، وفي كثير من المجتمعات يعد الممرضون هم الجهة الوحيدة التي تقدم الرعاية الصحية في تلك المجتمعات.

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن سرورها من إرسال دوقة كامبريدج كيت ميدلتون رسالة عرفان وتقدير للتأكيد على دور القابلات. وأشادت ميدلتون في الرسالة بعمل القابلات وقالت "إن طيبتهن ورعايتهن منحني نظرة أوسع على تأثيرهن الحقيقي على كل من يساعدنهن."

رسالة دوقة كامبريدج للقابلات

واستشهدت الدوقة ميدلتون في رسالتها بكلمات من رائدة التمريض فلورانس نايتينغيل بالقول "إنني أعزو نجاحي لهذا: لم يكن لي ولم آخذ بحياتي أي عذر." وأشارت ميدلتون إلى أنها شاهدت تلك الروح لدى القابلات والممرضات مرارا وتكرارا، وأضافت أنهن لا يطلبن المديح ولا العرفان بالجميل بل على العكس من ذلك، فإنهن يواصلن بلا كلل العمل الرائع والمساعدة على إنجاب مواليد للعالم.

وكانت الدوقة كيت قد أمضت يومين من العمل سرا في مستشفى كينجستون في قسم الولادة، وتطرقت في رسالتها إلى العمل في المستشفى وقالت إنها رافقت قابلات في مشوارهن العملي واستقبلها المواطنون بحفاوة، وأثنت على العمل الدؤوب الذي أظهرته القابلات وأخلاقيات العمل التي يتمتعن بها.

وتشير المنظمة إلى الحاجة إلى الحاجة إلى تسعة ملايين ممرضة وقابلة إضافيين من أجل الوصول إلى تغطية صحية عالمية بحلول 2030.

وبحسب المنظمة الأممية، أنه قد أثبتت التجربة، مرارًا وتكرارًا، أن التغطية الصحية الشاملة تتحقق عندما تكون الإرادة السياسية قوية. ولذا فإن "الصحة للجميع" كانت الرؤية التي استرشدت بها على مدى عقود. وهي أيضًا الزخم الدافع للتوجه الحالي للمنظمة بأكملها إلى دعم البلدان في التقدم صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة. وتابعت المنظمة أن التغطية الصحية الشاملة تأتي على رأس قائمة أهدافها، مشيرة إلى أن العامل الأساسي في تحقيقها هو ضمان حصول الجميع على الرعاية التي يحتاجونها، عندما يحتاجون إليها، بحيث تقدم إليهم في المكان نفسه الذي يعيشون فيه.

بصيص أمل.. ومخاوف أخرى

وعلى الرغم من أن العديد من بلدان العالم تمكنت من إحراز تقدم واضح وجيد في هذا مجال الصحة، فإن هناك ملايين من البشر لا يزالون محرومين من أي فرصة للحصول على الرعاية الصحية، كما أن ملايين آخرين يضطرون إلى الاختيار بين الإنفاق على الرعاية الصحية من جهة، وسائر الاحتياجات اليومية الأساسية؛ كالغذاء والكساء وحتى المأوى من جهة أخرى. ولهذا تركز منظمة الصحة العالمية على "دعم كادر التمريض والقبالة" في إطار احتفالها بـ"يوم الصحة العالمي" لهذا العام الحالي.

_________________

م.ر