ينتابني الحزن كلّما نظرتُ إلى الخارطة الجديدة لفلسطين

ينتابني الحزن كلّما نظرتُ إلى الخارطة الجديدة لفلسطين
  كتاب وآراء

بقلم : عطالله شاهين

حين أنظر إلى خارطة فلسطين "الجديدة" ينتابني الحزن، لما تبقى من أراضي الضفة الغربية، بعدما التهمتها المستعمرات. فعند التمعن بشكل جيد في شكل خارطة فلسطين المقترحة علينا في صفقة القرن، أقول: ماذا ابقوا لنا بعدما تنازلنا عن فلسطين التاريخية، وقبلنا باتفاقية المبادئ أوسلو، علّنا نحصل على كامل الضفة الغربية بدون مستعمرات، ولكن إسرائيل وتهربت من حل الدولتين منذ اكثر من 26 عاما، رغم أن الفلسطينيين ظلوا يمدون أيديهم للسلام، والآن أتت مبادرة صفقة القرن، ورُسم لنا خارطة لفلسطين الجديدة، كما أسموها، والتي أبقت المستعمرات مكانها، وهذا ما يجعلني كغيري من الفلسطينيين حزينا، لأن فلسطين باتت تُلتهم شيئا فشيئا، ولم تعد الضفة الغربية تشبهها، فحين أنظر إلى خارطة فلسطين أحزن، مما أراه من كنتونات غير متصلة ببعضها البعض، واسموها لنا دولة، فهل أية مبادرة أخرى للسلام ستكون فيها خارطة لفلسطين مختلفة عمّا اتت في صفقة القرن؟ أتمنى أن تعود الضفة الغربية إلى الفلسطينيين كاملة في مبادرة سلام جديدة إذا ما فشلت صفقة القرن، وعلى الأقل نرسم الضفة الغربية كتلة واحدة متواصلة.