هيومن رايتس: قوانين وأوامرالاحتلال العسكرية غير مبررة وغير قانونية

هيومن رايتس: قوانين وأوامرالاحتلال العسكرية غير مبررة وغير قانونية
  آخر الأخبار

فتح ميديا نيويورك -

أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء 17/12/2019، تقرير لها، أكدت فيه على أن "الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، الذي دام 52 عاما، شرّع قوانين وأوامر عسكرية غير مبررة وغير قانونية".

وجاء التقرير، المكون من 79 صفحة، بعنوان،"بلا حقوق منذ الولادة، استخدام الأوامر العسكرية الإسرائيلية الجائرة في قمع فلسطينيي الضفة الغربية".

ورصد التقرير، الأوامرالتي تمثلت في  تجرّيم النشاط السياسي السلمي، بما في ذلك الاحتجاج، ونشر أي مادة "لها دلائل سياسية"، والانضمام إلى جماعات "معادية" لإسرائيل، مشيرةً إلى إسرائيل تعتمد بشكل غير مبرر على هذه الأوامر الشاملة لاعتقال الفلسطينيين بسبب خطابهم أو نشاطهم أو انتماءاتهم السياسية المناهضة للاحتلال، وحظر المنظمات السياسية وغيرها من المنظمات غير الحكومية، وإغلاق وسائل الإعلام .

بدرها، قالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في "هيومن رايتس ووتش" سارة ليا ويتسن، إن "جهود اسرائيل لتبرير حرمان الفلسطينيين من الحماية الأساسية للحقوق المدنية لأكثر من نصف قرن بناء على مقتضيات احتلالها العسكري المطوّل لم تعد تنطلي على أحد، بالنظر إلى سيطرة اسرائيل طويلة الأجل على الفلسطينيين، ينبغي لها على الأقل أن تسمح لهم بممارسة نفس الحقوق التي تمنحها لمواطنيها، بصرف النظر عن الترتيبات السياسية القائمة".

وأضافت ويتسن: "القانون العسكري الإسرائيلي الساري  منذ 52 عاما يمنع الفلسطينيين في الضفة الغربية من الحريات الأساسية مثل التلويح بالأعلام، والاحتجاج السلمي على الاحتلال، والانضمام إلى جميع الحركات السياسية الكبرى ونشر المواد السياسية. وتمنح هذه الأوامر الجيش الضوء الأخضر لمقاضاة أي شخص ينشط سياسيا أو يتحدث أو حتى ينشر الأخبار بطرق تزعج الجيش".

وتابعت ويتسن: "لا شيء يمكن أن يبرر الواقع اليوم حيث يتمتع الناس في جانب ما من الشارع بالحقوق المدنية، بينما لا يتمتع الآخرون في الجانب الآخر بها".

فيما أجرت المنظمة 29 مقابلة، شملت بشكل أساسي "محتجزين سابقين ومحامين مثّلوهم، وراجعت لوائح اتهام وقرارات محاكم عسكرية، ونظرت في ثماني حالات توضيحية لنشطاء وصحفيين وفلسطينيين آخرين احتُجِزوا بموجب أوامر إسرائيلية تقييدية في السنوات الخمس الماضية".

وطالبت المنظمة، الحكومات الأخرى والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الفلسطينيين أن تستخدم إطار الحقوق المدنية لتسليط الضوء على تأثير الأوامر العسكرية الإسرائيلية التقييدية في الضفة الغربية، وأن تضغط على إسرائيل لمنح الفلسطينيين حماية كاملة للحقوق المدنية والحقوق الأخرى، تكون على الأقل مساوية لتلك التي تمنحها للمواطنين الإسرائيليين.

وكشفت ووتش، في بيانها، ملاحقات جيش الاحتلال بين 1 يوليو/ تموز 2014 و30 يونيو/ حزيران 2019، 5,490 فلسطينيا لدخولهم "منطقة عسكرية مغلقة" وهي تسمية يطلقها الجيش غالبا وتلقائيا على مناطق الاحتجاجات، ولاحق 1,704 فلسطينيين بتهمة "العضوية والنشاط في جمعية غير مشروعة" و358 بتهمة التحريض".

وذكر التقرير، أن "سلطات الاحتلال استغلت الأوامر العسكرية لحظر 411 منظمة، بما في ذلك جميع الحركات السياسية الفلسطينية الرئيسية، واحتجاز المنتسبين إليها".

________________

م.ر