نتنياهو والتقارب الأوروبي وترامب حول إيران ؟!!

نتنياهو والتقارب الأوروبي وترامب حول إيران ؟!!
  الخبر الرئيسي

بقلم : د. عبد الحميد العيلة

فتح ميديا-غزة

كتب د. عبد الحميد العيلة

فجرت المبادرة الفرنسية غضب نتنياهو بعد لقاء روحاني ماكرون في باريس حول التوصل لحل بين إيران وترامب ونزع فتيل الأزمة بينهما وخاطب نتنياهو ماكرون محتجاً على هذه المبادرة ومطالباً عدم الضغط على ترامب لقبول هذه المبادرة التي لا تساهم في حماية أمن إسرائيل رغم قيام نتنياهو بسلسلة هجمات على العراق وسوريا ولبنان كبداية لإعلان حرب لتجر أمريكا والغرب للوقوف بجانبها ضد إيران وحزب الله تحت شعار أنها تدافع عن أمن دولة إسرائيل.

وفي المقابل تجد التناقض في التصريحات الأمريكية فيعلن ترامب أن لديه شعور طيب إتجاه إيران وممكن التعاون سويا خاصه وأنها تمتلك إمكانيات إقتصادية قوية وعلى النقيض يعلن البيت الأبيض اليوم بأنه يحمل العراق وسوريا ولبنان السماح لإيران بإيجاد قواعد عسكرية لها هناك تهدد أمن إسرائيل .. ورغم أن أمريكا لها مصالح هامة في الخليج وهو مصادر الطاقة وتوفرها عالمياً الأمر الذي يجعلها تحافظ على أمن دول الخليج دون الحاجة  لحرب والوصول لإتفاقيات تضمن أمن المنطقة دون أي أطماع من أي طرف خاصة وأن إيران على إستعداد للتفاوض حول تخصيب اليورانيوم ويجب أن يشمل أي إتفاق إستقرار المنطقة الأمني.

وبالمقابل نتنياهو  لا يهمه أمن الخليج ولا إيقاف تخصيب اليورانيوم ما يهمه جر المنطقة لحرب بمشاركة أمريكا والغرب والهدف إعادة هيكلة خريطة المنطقة والإستيلاء على خيراتها لكن يبدو أن الأمور تأخذ منحى جديد لا يسر نتنياهو من عودة المفاوضات بين أمريكا وإيران بتدخل فرنسي ياباني ومباركة أوروبية خاصه أن هناك مصالح إقتصادية هامة بين أوروبا وإيران والسؤال ماذا بقي في جعبة نتنياهو ؟!! هل سيستمر في قصف العراق وسوريا ولبنان بشكل أوسع ؟!! وهل هذه الهجمات ستساعد نتنياهو بالفوز في الإنتخابات القادمة بعد أيام قليلة ؟!! يبدو أن حزب الله كان أذكى من نتنياهو في عدم الرد على الهجمات الإسرائيلية بطائرات مسيرة على لبنان قبل الإنتخابات لتفويت الفرصة على نتنياهو لتأجيل الإنتخابات في حال تطور الأمر ونشبت حرب بينهما ينتظرها نتنياهو للهروب من ثلاث تهم فساد ثابته !! عليه فهو أوهم الشعب الإسرائيلي أن حزب الله يحضر لهجوم إنتقامي خطير على دولة إسرائيل وأعلن حالة التأهب القصوي ومنع المجندات من الخروج من مواقعهن في الشمال  وإنتهى الأمر بالتراجع التدريجي في حالة التأهب.

فهل تكون الحرب نصيب غزة بعد إستمرار الهدوء في الشمال  ؟!! لا أعتقد ما دامت إدارة التهدئة متواصلة ولم تواجه إسرائيل حدث أمني خطير يقع فيه قتلى وإصابات طرفها.

ـــــــــــــــ

م.ن