لا إنتخابات دون القدس

مهنئا شعبنا بذكرى الإنطلاقة.. دحلان: سنقدم كل التنازلات والتضحيات من أجل وحدة حركة فتح

مهنئا شعبنا بذكرى الإنطلاقة.. دحلان: سنقدم كل التنازلات والتضحيات من أجل وحدة حركة فتح
  حديث الساحة

فتح ميديا - متابعة خاصة

توجه القائد الفلسطيني النائب محمد دحلان ، بالتهنئة الحارة لأبناء شعبنا الفلسطيني ، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسةِ والخمسين لإنطلاقةِ ثورتِنا الفلسطينية، ذكرى إنطلاقةِ فتح حاملةِ شعلةِ الحريةِ والإستقلال، وصاحبةِ الرصاصةِ الأولى والحجرِ الأول، وبمناسبةِ أعيادِ الميلاد المجيدة ورأسِ السنة الميلادية.

وقال دحلان ، في تصريح له مساء الثلاثاء عشية رأس السنة الميلادية ، " بكلِ فخر تابعنا جميعاً الحشد المهيب لتيار الإصلاح الديمقراطي الذي هب لإيقادِ الشعلة في قطاعِنا الحبيب إيذاناً ببدءِ احتفالاتِ الإنطلاقة، وبذات الحماسةِ ستشارك قياداتُ وقواعدُ التيار في الإحتفالاتِ الفتحاويةِ غدا تعبيراً عن تمسكِنا بوحدةِ فتح وضرورةِ عودتِها لمكانتها الأخلاقيةِ والقيادية لشعبنا وقضيتِنا الوطنية، فنحن أبناء نفس الرحم الفتحاوى، فإن فرقتنا الدسيسةُ والفردية، يوحدنا الميدانُ والإرثُ المشترك ورفقةُ الكفاح وبطولاتُ الزنازين الإسرائيليةِ شاء من شاء وأبى من أبى".

وتابع :" في مثلِ هذه الليلةِ المباركة،  قام رجالٌ أشداء لا يهابون الموت،  بقيادة زعيمِنا المؤسس ، الرئيس الشهيد أبو عمار بتحدي المِحَن واختراقِ كلِ الحواجز والصعاب، ليعلنوا ببنادقِهم وبالرصاصة الأولى، بأن لفلسطين شعبٌ حيٌ جبار، وليسقطوا إلى الأبد مقولةَ أرضٌ بلا شعب لشعبٍ بلا أرض، وتلك الرصاصة ُ الأولى على بَساطتها وبدائيتها كانت كافيةً لإطلاقِ أعظمِ ثورةٍ وقضيةٍ في التاريخ المعاصر، ونحن الليلة نتذكر أولئك القادةَ الأبطال بكلِ فخرٍ وعزة متمسكين بالمناقبيةِ والإرثِ الأخلاقي الذي تركوه لنا".

وأضاف، " عامٌ مضى دون أن يتغيرَ أيُ شيءٍ سواء في واقعِنا الحركي أو الوطني، لم يتغيرْ شيءٌ نحو الأفضل مع أن الاحتلالَ غير ويغيرُ الكثيرَ على أرض الواقع، عامٌ مضى وحركتُنا فتح لم تتوحدْ بعد، عامٌ مضى والانقسامُ يتعمقُ ويتجذر ، مما أدى ويؤدي لإتساعِ الإحباطِ ولمزيدٍ من الإضمحلال لمواردِ قوتِنا الوطنية، عامٌ مضى وجميعُ مؤسساتِنا الوطنية بين معطلةٍ أو فاقدةٍ لأدنى معاييرِ الشرعية، وبكاملِ الحرص والمسؤولية نقول إن الشيطانَ كامنٌ في المصالحِ والنوايا، فليس هناك مستحيل، وليس هنالك ما يستحقُ أن نعطلَ من أجله وحدةَ فتح ووحدةَ قوى الوطن" .

وأكد أنه إذا خلصت النوايا وتخلصَت من المصالحِ الذاتيةِ نستطيعُ حلَ مشكلاتِ فتح الداخلية خلال ساعات، ونحن في التيار نرغبُ في ذلك ونطالبُ به، وقد قدمنا في ما مضى، وسنقدم كلَ التنازلاتِ والتضحياتِ من أجلِ وحدةِ الحركة، إلا ما يمس بحقِ الانتماءِ وعضويتِنا وما هو مكتسبٌ بفعلِ النضالِ والعطاءِ والتضحيات، ونحن في هذه المناسبةِ العزيزةِ نجدد إيمانَنا المطلق بوحدة فتح، وبأنها السبيلُ الوحيدُ لإستعادةِ هيبةِ ومكانةِ فتح .

وأوضح، أن ما ينطبقُ على وحدةِ فتح ، ينطبقُ أيضا على آفةِ الانقسامِ الوطني ، فلو خلصت النوايا، واعتمدنا فلسطينَ أولويتَنا الأعلى والوحيدة، لأمكننا إنهاءَ الانقسامِ رسميا خلال ساعات، ولدينا ما يكفي من مرجعياتٍ ووثائقَ وتوافقات، وبكلِ وضوحٍ وصراحةٍ نحن لا نرى ولا نعتقدُ بأن مبرراتِ التعطيلِ نابعةٌ من مصالحَ وطنيةٍ بقدرِ ما هي نتاجُ انعدامِ مناخِ الثقةِ ومن مصالحَ فرديةٍ وفئوية، مع أن الجميعَ يعلمُ مقدارَ حاجتِنا لإنهاء الانقسام وتوحيدِ الصفوف ولو على قواعدِ الحد الأدنى .

وقال " لقد كان جسمُنا منيعاً لقوةِ مؤسساتِنا الوطنية وقدرتِها على تمثيلِ شعبنا، وتلك القدرةُ كانت سلاحاً جباراً أجبرَ العالم على الاعتراف بنا رغم كل الحروبِ الدبلوماسيةِ الإسرائيلية وغيرِ الإسرائيلية، واليوم نحن نرى ونسمعُ العالمَ المشككَ، والأصدقاءَ قبل الأعداء يقولون بوضوحٍ متقارب (إن لم تجددوا شرعيتَكم فسوف يصعبُ علينا دعمكم)، ويقولون لنا خيرٌ لكم أن تستعيدوا وحدتَكم  ومسارَكم الديموقراطي وبسرعة، ويقولون نريدُ التعاملَ مع هيئاتٍ منتخبةٍ قادرةٍ على التشريعِ والرقابةِ والمحاسبة، ورئاسةٍ وحكومةٍ شرعيةٍ خاضعةٍ للمسائلة والمحاسبة"،وبالتالي ، نحن في تيار الإصلاح الديمقراطي أعلنا ونعلن بوضوح بأن الانتخاباتِ الوطنيةَ العامة كانت ولا تزال ملحةً، ليس فقط لأن العالمَ يطالبُنا بها ، بل لأنها حقُ شعبنا واستحقاقٌ تأخر كثيراً جداً، ولأنها ضرورةٌ وطنيةٌ بعد تآكلِ الشرعيات بفعل الانقسام والشيخوخة" .

وأكد دحلان ، بهذه المناسبة على الموقف المعلنِ والثابت، أن لا انتخابات دون القدس أهلاً وأرضاً وحقاً مشروعاً، فليس لأحدٍ حق إدخالِ شعبِنا في دوامةِ المزايدةِ والادعاءاتِ حول قدسية القدس ومكانةِ أهلنا المرابطين على أرضها، ولكن وبدلا من تسليمِ زمامِ المبادرةِ للاحتلال طوعاً، فإن علينا نقلَ أعباءِ ومسؤولياتِ الإعاقةِ والتعطيلِ عليه، ولنا أن نسأل ، ومن حقِ شعبنا أن يعرفَ، هل موضوعُ القدس هو المعطلُ الوحيد لصدورِ مرسومِ الانتخاباتِ الشاملة بتوقيتات واضحة وملزمة؟ أم أن البعضَ لا يفصحُ عن كلِ أسبابِه بين رافضٍ لتداول السلطة وخائفٍ من نتائج الانتخابات ، ولذلك هو يختطفُ المرسومَ الملزم ؟

وختم أخواتي وأخوتي " لا أريد الإطالةَ أكثر ، فقط وددتُ أن نشاركَكم بشواغِلنا الراهنةِ والعاجلة، وبالنسبة لنا فإن وحدةَ فتح ، وإنهاءَ الانقسام الوطني ، وإعادةَ بناءِ مؤسساتِنا الوطنية الرئاسيةِ والتشريعية والمجلسِ الوطني عبر المسارِ الديموقراطي وصناديقِ الاقتراع خطواتٌ لتصحيحِ المسار وإعادةِ الأولويات لمكانتها الطبيعية، وخاصة أولويةِ تكريسِ كلِ الجهود لمواجهة الاحتلال وحماية القدس والمقدسات" .

المجد لشهدائنا الأبرار
الحرية لأسرانا الأبطال
وإنها لثورة حتى النصر 

والسلام عليكم ورحمته وبركاته

ع.ب