مركز رام الله ينظم لقاء "الشعبوية والتعددية في المجتمع العربي"

مركز رام الله ينظم لقاء "الشعبوية والتعددية في المجتمع العربي"
  فلسطينيات

فتح ميديا- متابعات

نظم مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان لقاء حول " الشعبوية والتعددية في المجتمع العربي" وذلك في قاعة  اتحاد المراكز الثقافية بغزة اليوم، وذلك بمشاركة العديد من النخب الإعلامية و الثقافية والأكاديمية وطلبة الجامعات.

قدم خلالها الدكتور طلال أبو ركبة، شرحاً موسعاً حول انتشار ظاهرة الشعبوية في العالم،  وأوضح أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في طرح اشكالية العلاقة  بين الشعبوية والتعددية في الدول النامية ومنها فلسطين ، مع ضرورة تسليط الضوء على الشعبوية في المنطقة العربية، ومدى تعارضها مع قيم التعددية والديمقراطية، ومدى خطورة تنامي ظاهرة الشعبوية في المنطقة العربية خصوصاً في ضوء حالة عدم الاستقرار والفوضى التي تمر بها العديد من الدول العربية  منذ انطلاق  موجات الربيع العربي المتلاحقة. خصوصا إذا ما تفشت الشعبوية الإثنية أو الدينية في المنطقة، والتي بدورها قد تهدد بنية المجتمع واستقراره، وتقوده إلي أتون حروب أهلية لا نهاية لها. خصوصاً وأن تفشي الشعبوية  مؤشر لوجود أزمة في النظام السياسي لأي مجتمع.

وأشار إلي أنه فلسطينياً تبدو الحاجة ملحة إلي طرح هذا المفهوم ومناقشته خصوصاً في ضوء استمرار حالة الانقسام، وتفشي الشعبوية المناطقية القائمة على رفض التعددية، وتنميط الآخر على أساس جغرافي، بما يؤدي إلي شرذمة المجتمع الفلسطيني ونفي الصفة السياسية والاجتماعية عنه، وبما تشكل جراء ذلك من تهديد حقيقي لمفهوم الهوية السياسية للشعب الفلسطيني.

هذا ولقد شهد اللقاء نقاشا مثمراً بين المشاركين لبحث سبل مواجهة الخطاب الشعبوي في المجتمع العربي، حيث أكدوا في مداخلاتهم على أن ثقافة الديمقراطية والتسامح، وتعزيز قيم السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي هي الضمانة لحماية المجتمعات العربية من خطر التدمير الذاتي، إذا هيمن الخطاب الشعبوي على المجتمع العربي، معتبرين أن بوابة الخروج الأمن للمنطقة تكمن في قبول الآخر والاقرار بحقوقه في ضوء دولة المواطنة التي تقوم على حماية وصون الحريات والحقوق.

وعلى الصعيد الفلسطيني فلقد أكد الجميع على ضرورة استعادة النهج الديمقراطي في التعامل مع أزمات النظام السياسي الفلسطيني، وخصوصا الانقسام السياسي، باعتبار أن ثقافة الديمقراطية هي الضمانة الحقيقة لحماية التماسك الاجتماعي في فلسطين، وتقوية مناعته أمام نزعات الاقصاء والتهميش، وتفشي المناطقية التي تهدد الهوية الجمعية للشعب الفلسطيني.