مركز الميزان و الاتحاد الأوروبي يسلطان الضوء على أثر الإغلاق على ظروف الصيادين

مركز الميزان و الاتحاد الأوروبي يسلطان الضوء على أثر الإغلاق على ظروف الصيادين
  فلسطينيات

فتح ميديا - غزة

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة فعالية تم فيها عرض صور للصيادين وفيديو قصير عن معانتهم لرفع الوعي إزاء تداعيات القيود الإسرائيلية المفروضة على حق الصيادين الفلسطينيين في العمل وفي مستوى معيشي لائق. عُقدت الفعالية بدعم من الاتحاد الأوروبي بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر وبحضور وفد من الاتحاد الأوروبي ونقابة الصيادين.

يشكل الفقر انتهاكا لحقوق الإنسان وتتطلب مكافحته تعاون الجهات المسئولة، وفي هذا السياق كرر المركز مطالباته لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف القيود التي تفرضها على حرية عمل الصيادين باعتبارها القوة المحتلة. كما طالب السلطات الفلسطينية بتقديم التسهيلات التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على حياة الصيادين.

شهد قطاع الصيد في قطاع غزة تدهورا متسارعا في السنوات الأخيرة وتراجعت أوضاع الصيادين وأسرهم الاقتصادية والاجتماعية بشكل خطير أفضى إلى إفقارهم بحيث أمسوا أكثر الفئات ضعفاً وحاجة للحماية. ولا يقتصر الفقر هنا على المفهوم التقليدي الذي يقيس الفقر بالافتقار إلى الدخل أو الموارد أو ضمان مصدر رزق مستدام بل تجاوزه إلى المفهوم الشامل الذي يشمل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وانحسار فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، إضافة الى التمييز الاجتماعي والاستبعاد من المجتمع وانعدام فرص المشاركة في اتخاذ القرارات.

ونتيجة لاستمرار الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحقهم، سواء عبر الحصار والقيود المشددة التي تفرضها تلك السلطات على حركتهم، وتقليص المساحات التي تسمح لهم فيها بالصيد، وحظر دخول بضائع ومعدات أساسية لتمكين مهنة الصيد، أو من خلال الاعتداءات المتكررة كإطلاق النار والاستيلاء على مراكب الصيد، وتخريب معدات الصيد، أو الاعتقالات التعسفية التي ترتكبها بشكل منظم بحقهم، والمعاملة القاسية والمهينة التي يخضعون لها خلال فترات الاحتجاز والتحقيق، أصبح الصيد يشكل خطرا على حياة الصيادين وسلامتهم وأصبح الكثير منهم يعاني من الفقر المدقع، بحيث يعيش 80٪[1] منهم تحت خط الفقر.

وتشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق في مركز الميزان لحقوق الإنسان أنه منذ عام 2015 وحتى 20 آب (أغسطس) 2019 قتل (5) صيادين، وأصيب 105 آخرين، واعتقل 374 صياد بعد أن أجبرتهم قوات الاحتلال على خلع ملابسهم والسباحة من مركبهم للوصول إلى الزورق الحربي. وتم الاعتداء على الصيادين جسديا وتوجيه إهانات لفظية بحقهم خلال التحقيق معهم في ميناء أسدود. كما استولت القوات الإسرائيلية على (113) مركب مع معداتهم خلال هذه الفترة وتم تقطيع شباك الصيد وتخريب مراكب وأدوات الصيد (55) مرة.

بدعم من مشروع الاتحاد الأوروبي، عرض مركز الميزان في هذه الفعالية معرض صور للصيادين ومقاطع فيديو قصيرة تعتمد على مقابلات مع الصيادين، وأصدر ورقة حقائق عن الانتهاكات الإنسانية والاقتصادية ضد الصيادين.

وفي كلمة للأستاذ سمير زقوت، نائب مدير مركز الميزان خلال الفعالية أشار أنه “على السلطات الإسرائيلية الكف عن فرض قيود تعسفية على حركة الصيادين، وقف الاعتقالات التعسفية والاستخدام غير المشروع للنيران الحية والامتناع فورا عن الاستيلاء على معدات وقوارب الصيد وإتلافها وتدميرها”. وأضاف أنه “يجب على المجتمع الدولي توفير الحماية للصيادين وتمكينهم من العمل بحرية من أجل مصلحتهم الاقتصادية ومصلحة الاقتصاد الفلسطيني.

وقال القائم بأعمال ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس توماس نيكلاسون خلال هذا النشاط أن “في هذا اليوم، نذكّر أنفسنا والعالم بأن غزة لا تزال تعيش تحت الإغلاق التام وما زالت تُعانِي مِن الانتهاكات المُستَمِرَة على حُقوق الانسان. خلال السنوات الطويلة من الإغلاق، يعاني سكان غزة بشكل يومي من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. وقد ساهم هذا الوضع في زيادة معدلات الفقر والفقر المدقع في قطاع غزة. الفقر يحرم الفلسطينيين في غزة من الوصول إلى حقوق الإنسان الأساسية والعيش بكرامة. الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بدعم الفلسطينيين في غزة حتى يتم احترام حقوقهم الإنسانية. يجب إيجاد حل سياسي لإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة ومواصلة بناء الدولة الفلسطينية المستقلة في المستقبل، كجزء من حل الدولتين على أساس معايير معروفة “.

ع.ب