مجلس الشباب ينظم لقاء تدريبي بعنوان "أدوات تنمية الوعي السياسي الشبابي"

مجلس الشباب ينظم لقاء تدريبي بعنوان "أدوات تنمية الوعي السياسي الشبابي"
  أنشطة وفعاليات

فتح ميديا - غزة -

نظمت الحاضنة الشبابية التي يترأسها مجلس الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، لقاءها التدريبي السادس، تحت عنوان "أدوات تنمية الوعي السياسي الشبابي"، وذلك في مقر بيت الحكمة، بمشاركة عدد من محاضري الجامعات الفلسطينية في القطاع.

وافتتح اليوم التدريبي المحاضر في كلية العلوم التطبيقية، أكرم رضوان، بتأكيده على خصوصية الشعب الفلسطيني، في ارتباط واقعه السياسي في شتى مجالات الحياة، مشددا على أهمية تحلي الشباب بالوعي السياسي الذي من شأنه أن يغير الأوضاع الحالية التي يعيشها الفلسطينيون في كافة الأراضي الفلسطينية كافة.

وقال رضوان:" الوعي السياسي لدى الشباب، وقدرة الفرد على فهم الأوضاع والقضايا والمشاكل السياسية في الدولة التي يعيش فيها، وادراكه للواقع المحيط به سواء كان على المستوى الاقليمي أو الدولي، يعتبر دافعا رئيسيا له للتغيير نحو الأفضل".

وأضاف:" إن المحددات التي يعتمد عليها الرأي السياسي هي الرؤية الشاملة للدولة التي يعيش فيها الانسان، إضافة الادراك الناقد البناء للمحيط الخارجي والاحساس بالمسؤولية تجاه الثوابت الوطنية، والرغبة في التغيير للأفضل مع الاحتفاظ بتلك الثوابت".

وأوضح أن الديمقراطية كنظام حكم تنقسم إلي قسمين وهما " الديمقراطية بدون وعي سياسي"، التي تعتبر الصندوق الانتخابي هو الفيصل الذي تحتكم اليه وبالتالي الأغلبية ستحكم بناء علي مصلحة سياسية واقتصادية وقبلية وستعتمد علي إفشال المنافس حتي لا يقدر علي تولي الحكم وبالتالي انقلاب علي الانتخابات كما حدث في الجزائر واتهامها بالتزوير واعتماد الحكم الفردي.

وأشار إلى أن القسم الثاني من الديمقراطية هي " الديمقراطية في ظل وجود الوعي السياسي" سيتم الانتخاب بناءً علي الكفاءة والبرنامج السياسي وتقبل النتائج مهما كانت وبالتالي حكم يؤمن بالتعددية السياسية التي ينتج عنها العمل الجماعي لمصلحة الدولة.

وشدد رضوان على أن الثقافة لا تكتمل لدى أي إنسان بدون وجود وعي سياسي لديه، منوها على إلى أهمية تحلي جيل الشباب بالوعي السياسي القادر على توجيههم في الحياة وفق المتطلبات الديمقراطية.

وقال:" دون وجود وعي سياسي، يصبح الناس يمارسون ديمقراطية زائفة، وغالبا ما تكون نتائجها سلبية، فلا يمكن للمجتمع أن يتقدم لا اقتصاديا ولا سياسيا ولا اجتماعيا، وتكون تلك الديمقراطية مثبطة ومحبطة لأي ثورات قد تسعى إلى التغيير الايجابي".

ونوه رضوان إلى أن من أهم الأدوات التي تساهم في تعزيز وتنمية الوعي السياسي هي القراءة، وقراءة التاريخ عبر العصور، وكيفية تطور الانسان عبر التاريخ بدءا من الديكتاتورية والتفرد إلى الديمقراطية، والاطلاع على نماذج حكم مختلفة لاكتساب المعرفة منها والخروج باستنتاجات تساهم بشكل أساسي في نشر الوعي بين الشباب، ليكونوا قادرين على التمييز بين أساليب الحكم.

وشدد في نهاية اليوم التدريبي على أهمية ممارسة الفرد في المجتمع لحقه الديمقراطي والمشاركة بشكل بناء في الانتخابات الديمقراطية، وكذلك الاندماج في المؤسسات المجتمع والمجالس الطلابية، مما يتيح للأفراد فهم حقوقهم وواجباتهم السياسية والاجتماعية على حد سواء.

وتفاعل المتدربون بشكل ايجابي مع المدرب وأكدوا على أهمية اكتسابهم لبعض المهارات الأساسية لبناء الشخصية الدبلوماسية الشابة القدرة علي التأثير والمتمثلة في مهارات التفكير الناقد ومهارات الحوار وأدب الحوار والاختلاف ومهارات التفاوض الفعال وإدارة الصراع كذلك مهارات التواصل والقدرة على الإقناع.

وأكد رئيس الحاضنة الشبابية محمد جربوع على أهمية الاختلاف عن الأخرين بالتميز وليس من أجل الاختلاف، وذلك يرجع لشخصية وتفكير و مكتسبات الفرد ومعتقداته وكيف لنا أن نبدع ونكون بيئة ومناخ جيد للشباب، وكيف يمكن لنا كشباب صناعة التغيير أولاً وصولا لقيادة التغيير .

ومن الجدير بالذكر أن اللقاءات التدريبية التي نظمها مجلس الشباب الفلسطيني، كانت بالتعاون مع معهد بيت الحكمة، الذي أطلق الحاضنة الشبابية لعدة مكونات شبابية فصائلية.

ومن المقرر أن يستمر مجلس الشباب الفلسطيني ومعهد بيت الحكمة بتنفيذ التدريبات والأنشطة المشتركة وفق برنامجا لمدة عام، على أن تكون المخرجات ايجابية يستفيد منها جيل الشباب الصاعد.

____

ت.خ