مؤتمر حركتي فتح وحماس وصدق النوايا

مؤتمر حركتي فتح وحماس وصدق النوايا
  كتاب وآراء

بقلم : نضال ابو شمالة

فتح ميديا - خاص


نرى ان  الدعوة الى عقد مؤتمر شعبي في غزة برعاية حركتي فتح وحماس  هو خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق طي صفحة الإنقسام الوطني الفلسطيني  وبداية مرحلة تأسيس لوحدة سياسية وطنية فلسطينية يكون لها القدرة على مواجهة التحديات المحدقة بقضيتنا الفلسطينية  وعلى رأسها الصلف الاسرائيلي وإجراءات الضم وقضم الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية،وكذلك محاولات تنكر الإدارة الامريكية   للحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني  .


من الضرورة بمكان أن لا تقتصر رعاية هذا المؤتمر على حركتي فتح وحماس وإنما يجب مشاركة الكل الوطني في رعاية هذا المؤتمر  بما في ذلك التيار الاصلاحي الديمقراطي  في حركة فتح  صاحب المواقف المعلنة  والبناءة نحو وحدة وطنية  فلسطينية شاملة هذا المكون الفتحاوي  الوطني الأصيل والذي ينظر بعين الأحترام والحرص للعلاقات مع جميع القوى الوطنية والأسلامية سواء من كان منها تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية أوخارجها   خاصة حركتي فتح والجهاد الاسلامي .

إذ يرى  التيار الاصلاحي وكما جاء في البيان الصادر عن قيادته في يناير 2019 أن التباينات في الرؤى والمواقف لا يجوز أن تكون سبباً للفرقة والإنقسام وإن جمعتنا فلسطين والقدس الحبيببة فلا شيء ينبغي أن يفرقنا، ولقد بادر التيار الاصلاحي بخطوات متقدمة عن غيره نحو الوحدة الوطنية وإن المسئولية الوطنية جعلت قيادة التيار  الاصلاحي تنطلق نحو تطوير العلاقات مع الإخوة في حركة حماس وبما يعالج جراح الماضي ويفتح الأفاق نحو المستقبل  ولا أدل على ذلك سوا ما التزم به التيار بما تمخض عنه اتفاق القاهرة 2011 بما يخص المصالحة المجتمعية وجبر الضرر ، وبالتالي  فإن المشاركة الفصائلية  الشاملة بالتأكيد ستجد الإستحسان والقبول من كافة شرائح المجتمع الفلسطيني .

كما ويستوجب على حركتي فتح وحماس  إستحضار حالة عدم الثقة الشعبية  في كافة التصريحات والاتفاقات السابقة الصادرة عنهمها الامر الذي يحتم عليهما  كأقطاب رئيسية في ميدان العمل الوطني وأقطاب رئيسية في إحداث الإنقسام  وتبعاته أن يتحريا المصداقية في حسن النوايا من خلال تقديم دلالات عملية وإيجابية مطمئنة للمواطن الفلسطيني تتجاوز حدود التصريحات والمؤتمرات الصحفية المشتركة و تقديم دلالات إيجابية  يستشعرها  المواطن الغلبان.

وإن من أهم تلك الدلالات أن تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بالوقف الفوري لكافة الإجراءات العقابية وإستباحة حقوق قطاع غزة   وضمان حقوهم الطبيعية في حرية الصحة والتعليم  والعمل  وحقهم بالعيش الكريم وتحقيق الامان الوظيفي  والبطالة خاصة في ظل جائحة كورونا ، كما ويستوجب على السلطة الوطنية التراجع الفوري  عن إجراءات التقاعد المبكر  والعمل على تحقيق العدالة الوظيفية  لكافة المواطنين  وعدم إقتصارها على أبناء القيادات وحاشيتهم .

كما ويستوجب على حركة حماس أن تدلل هي الأخرى صدق نواياها عشية إنعقاد المؤتمر الشعبي  من خلال إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسين  على خلفية التواصل مع رام الله وعدم تقييد حريات  الرأي والتعبير   والحد من فرض الضرائب التي أجهدت المواطن في قطاع غزة ، وخلال إنعقاد المؤتمر يجب أن تتناول كلمات قيادة فتح وحماس تطمينات لإبناء شعبنا أهمها  التأكيد على ما تم التوافق علية خلال إتفاقات القاهرة 2009, 2011 ودعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للإنعقاد والعمل على إصلاحها وفق التفاهمات الموقعة  والتأكيد على أن الانتخابات الوطنية الشاملة هي حق وواجب وهي مخرجنا الوحيد من الأزمة وعنق الزجاجة الوطنية وتحديد موعد واضح لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني .


كما يجب علينا إستغلال الحضور الدولي الرافض لقرار الضم والعمل على فتح أفاق جديدة في المحيط الإقليمي والدولي  وتنسيق كافة المواقف الفلسطينية مع جمهورية مصر العربية    وعدم السماح لخفافيش السياسة العرب وفي محيطنا الإقليمي من اللعب وإستغلال ترهل الحالة الوطنية الفلسطينية وتحقيق أجنداتهم الخاصة المتساوقة مع رؤية الإدارة الأمريكية والإسرائيلية  الساعية الى تمرير صفقة القرن  وتقويض حل الدولتين..... اذ صدقت النواي بشواهد إجرائية عملية إنعدم الأنقسام وتحققت الوحدة.