لماذا أصبح فيروس "كورونا" أشد فتكاً من فيروسات عائلته؟

لماذا أصبح فيروس "كورونا" أشد فتكاً من فيروسات عائلته؟
  منوعات

فتح ميديا-وكالات

سلّطت دراسة بحثية الضوء على تفاصيل سرعة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" بين البشر في كافة أنحاء العالم، حيث قدّمت الدراسة دليلاً جديداً على أنّ كورونا أكثر خطورة وأسرع انتشاراً من بقية فيروسات عائلته.

وبحسب صحيفة "غارديان" البريطانية، فإنّ الدراسة التحليلية كشفت أنّ التضاريس التي تشبه "المسامير" على سطح الفيروس التي تلتصق بالخلايا البشرية، أقوى بحوالي 4 مرات من تلك الموجودة في فيروس "سارس"، الذي تسبب في مقتل المئات من الأشخاص قبل سنوات.

وبيّنت أنّ جزيئات الفيروس التاجي التي يتم استنشاقها من خلال الأنف أو الفم "لديها فرصة كبيرة للالتصاق بالخلايا الموجودة في الجهاز التنفسي العلوي"، ما يعني أنّ الإصابة بالعدوى يحتاج عدداً أقل من جزيئات الفيروس في غالبية الأحيان.

وتستند هذه النتائج إلى دارسة أجراها علماء في جامعة مينيسوتا الأميركية على الجزئيات الموجودة فوق سطح "كورونا" وهي عبارة عن طبقة من البروتين.

واكتشف الباحثون أنّه "عندما يصادف كورونا المستجد خلية بشرية، فإنّ جزئيات البروتين الموجودة على سطحه تلتصق بها، وإذا سمحت الخلية بامتلاك تلك الجزئيات، فإنّ الفيروس ينجح في التكاثر واستنساخ نفسه".

بدوره، قال قائد الفريق الأميركي في عملية البحث، الدكتور فانغ لي: "إنّ النتائج أظهرت أنّ كوفيد 19 طور إستراتيجية جديدة في الوصول إلى جسم الإنسان مقارنةً مع سارس، الأمر الذي أدى لانتشاره بشكلٍ أكبر".

من جانبه، أوضح أستاذ علم الفيروسات في جامعة نوتنغهام، جوناثان بول، والذي لم يشارك في الدراسة، أنّ "فيروس كورونا يتصرف بشكلٍ مختلف تماماً عن عائلته على وجه الخصوص، حيث يُصيب كورونا الحلق والأنف بكفاءة، ما يتسبب في أعراض خفيفة تُشبه البرد، في حين أنّ سارس مثلاً يستهدف الرئتين".

ويرى كثيرون أنّ هذه النتائج مقلقة، لكنّ يمكنها أنّ تفيد العلماء في البحث عن العلاج القادر على قتل الفيروس قبل تكاثره في جسم الإنسان، حيث يمكن للباحثين التركيز على دواء يتلف المواقع التي يرتبط بها الفيروس بالخلايا.

يُذكر أنّ فيروس كورونا المتسجد "كوفيد-19" انتشر في نحو 3 شهر بمعظم دول العالم، وأدى حتى اللحظة إلى وفاة أكثر من 37 ألف شخص، وإصابة نحو 785 ألف آخرين.

ــــــ

م.ن