لسنا بحاجة للمزيد !!!!!

لسنا بحاجة للمزيد !!!!!
  كتاب وآراء

بقلم : وفيق زنداح

خطوة عملية ... افضل من الف بيان يمكن ان يتحدث بلغة منمقة وبكلمات تحمل من المعاني والمضامين بأكثر من جانب .

على قاعدة النوايا الحسنة ... والارادة الخالصة والمخلصة والصدق والامانة الوطنية ... وما اجتمعت عليه الفصائل الثمانية الحريصة .... والتي تؤكد في بيانها حرصها على انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة ولم الشمل .

رسالة مرسلة من تلك القوى لم تأخذ نصيبها من الاهتمام لاسباب لها علاقة بالتجربة ... والواقع وتفاصيله العديدة .

التقطها الناس من واقع حالهم وظروفهم وازماتهم بكل محبة واحترام وأمل بأن يتحقق المقصد والهدف .

لكن الناس تتساءل هل دور تلك القوى بطرح رؤيتها او مبادرتها من خلال الاعلان والاعلام ؟!!!! ام المشاركة في خطوات عملية لانهاء هذه الحالة المستعصية بكافة جوانبها وحيثياتها ... ولإذابة هذا الجليد الضاغط علينا ... وكسر الحواجز التي تباعد بيننا .... وترسيخ مجموعة القيم في خطابهم السياسي والاعلامي بما يعزز من الوحدة والتماسك ... وبما يضيق على الانقسام والانفصال ... وبما يعيد اشاعة اجواء الثقة والمحبة ... التماسك والوحدة في ظل الاخطار والمخاطر التي تداهمنا ... وتهدد حياتنا ... وتسلب ارضنا ... وتدنس مقدساتنا ... وتضيق علينا حريتنا ... وتنقص من سيادتنا .

من تقدم بتلك الرؤية او المبادرة يعرف جيدا ان مثل هذا الطرح وعبر الاعلام وبما تضمنه من جملة اتفاقيات كانت بدايتها من العام 2005 مرورا حتى العام 1917 وكأنها رؤية جامعة لاتفاقيات عديدة نعرف جميعا انها لن تنفذ كما كل اللقاءات العديدة التي لم تسفر عن أي نتيجة عملية !!!!

مجرد اعادة تكرار تجربة قاسية ومريرة من خلال أي طرح جديد ... يبرز حالة عدم الالتزام !!!! وغياب المسؤولية !!!! وعدم ادراك مخاطر الاخطاء ... وما يحيطنا ويتداخلنا من مصاعب وازمات لا تحتاج لإضاعة المزيد من الوقت !!!!

ان ترك الزمن بكل قسوته وظروفه وهو يتحكم بنا في واقع ظروف قاسية ومريرة ندفع فيها وعلى مدار اللحظة اثمانا باهظة من اجيالنا المتعاقبة والتي جعلت الناس تفقد الثقة بقياداتها وفصائلها !!!!

من يريد ان يطرح مبادرة او رؤية وهو يعرف نتيجتها !!!! وكأنها محاولة اعلامية لتسجيل موقف !!! ان هناك من يتحرك !!! وان هناك من يسعى لإيجاد حل لهذا الانقسام الاسود ... وهو ليس متأكدا ان نجاح ما يطرح يمكن ان يمر في ظل تشابك وتضارب ما أتت عليه الرؤية من اتفاقيات مر عليها سنوات عديدة ... وحدث على واقع الارض الكثير من المتغيرات !!! كما حدث المزيد من اجواء الاحباط ... كما حالنا ونحن اليوم في ظل عدوان وحصار ... وما يخطط ضد قضيتنا من صفقة سياسية اقتصادية ستقتلع الكثير من ثوابتنا وجذور قضيتنا .

لسنا بحاجة الى مبادرات ورؤى جديدة قديمة ... ولا حتى الى احاديث مللنا الاستماع اليها ولم يعد هناك من احد يلتفت اليها ... لانها تكرار لما قيل بالماضي القريب ... ولم يعد هناك من جديد بالقول وبمضمون الطرح !!!!

اتفاقية اكتوبر بالعام 1917 بالقاهرة وبجهود الاشقاء المصريين وبموافقة الجميع لا زالت مجمدة !!! وعند نقطة توقفها وضرورة العودة للتنفيذ ... وان تأخذ طريقها .. حتى لا يبقى المشهد على حاله وازماته !!!

نحن بحاجة الى اختصار الاقوال .. حتى نترك المجال للأفعال والخطوات العملية ... نحن بأزمة ثقة عميقة ... نحن بازمة برنامج موحد ... نحن بازمة باختيار الوسائل ... نحن بازمة في تحديد الاهداف واولوياتها ... نحن بازمة في طبيعة النظام والشراكة ... نحن بازمة في الاولويات ... نحن بازمة بكل مناحي حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ... فما هو المخرج ؟؟!!!!!

هل بمبادرة جديدة .. او اتفاق جديد ؟؟!!! لن تصحح امورنا .. ولن نجد الحل لأزماتنا ... الا من خلال ارادة الناس وذهابهم لصناديق الاقتراع والادلاء بصوتهم واختيار من يريدون وحتى ننهي هذا التشابك وحالة الخلط بكل شئ بحياتنا ....كما ننهي الحديث والتنظير والادعاء بما ليس حقيقة على ارض الواقع .

افسحوا المجال لإجراء الانتخابات واتركوا الشعب صاحب السيادة ان يقرر ما يريد ... ومن يختار ... ليس هناك من مجال لان تترك الامور بهذه الحالة من الجدل والمناكفة .... والاطالة بهذا الزمن القاسي بكل مرارته وازماته وفاتورته الباهظة التي لم تعد تحتمل ووصلت الى الحد الذي يجعل من ضرورة اجراء الانتخابات أمرا ملزما وضروريا للجميع .