فليكن هذا اليوم أسوداً على البيت الأبيض بوحدة الشعب الفلسطيني ؟!!

فليكن هذا اليوم أسوداً على البيت الأبيض بوحدة الشعب الفلسطيني ؟!!
  كتاب وآراء

بقلم : د. عبد الحميد العيلة

  كل المعطيات التي تم تسريبها عن صفقة القرن تنهي القضية الفلسطينية وتنهي كل قرارات الأمم المتحدة بشأن القضية .. وحلَ ترامب ونتنياهو بديلاً عن الأمم المتحدة والعالم في زمان تكالب فيه الكثيرين وبجرأة على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعه إلى أن أصبح أكثر من 10 مليون فلسطيني لا حق لهم في حياة حرة وتقرير لمصيرهم .. بعد أن هجروا لأصقاع الأرض على يد بريطانيا وأمريكا واليوم يلاحقون على مساحة لا تتجاوز ال22 ‎%‎ من مساحة فلسطين التاريخية لكن علينا نحن ألا نجلد أنفسنا في الأيام القادمة وكفانا بكاء على الأطلال ويجب على القيادة الفلسطينه الآن وعدم الإنتظار بعودة الأمور لوحدة صادقه بين كل مكونات الشعب الفلسطيني وألا نستمر في اللطم على الخدود ؛ فقد شبعنا تصريحات وإجتماعات قيادية وغيره .. 
 الأمر الآن خطير وخطير جداً ومن يقف أمام وحدة الشعب الفلسطيني هو من يدعو لإتمام صفقة القرن .. ولم يتجرأ ترامب على هذه الخطوة والخطوات السابقة إلا بسبب حالة الإنقسام التي شهدتها الساحة الفلسطينية ولا زالت ..
 وعلينا ألا نلوم أحد والعيب فينا فالكل أجمع على التصدي لهذه الصفقة لكن هي عصي متفرقة لا ولن تفلح بتحريك ساكن اذا لم يتوحد الشعب الفلسطيني وعلينا ألا نؤله من يخرج بكلمة أو تصريح من أي قيادي مهما كان موقعه .. 
 فالقضية أصبحت إما نكون أو لانكون يجب أن تتوقف كل الشعاراتً والبدء ببرنامج وطني يدق ناقوس الخطر على كل المستويات العربي والدولي والمحلي وأن تكون فعاليات شعبية مستمرة تشارك فيها كل مكونات الشعب الفلسطيني إلى أن تصل لإنتفاضة عارمة في القدس والضفة وغزة وفلسطين الداخل ليشعر كل من تسول له نفسه أيا كان أن الشعب الفلسطيني كاملاً لن يتخلى عن حقوقه ..
  الشعب الفلسطيني قدم مئات الآلاف من الشهداء وهو على أتم الجهوزية للإستمرار في تقديم قوافل من الشهداء ولن يقبل بالدنية والهوان ..
 ياأبناء الشعب الفلسطيني المناضل الحر .. هبو وإنتفضوا في وجه النكبة الثالثة تحت راية فلسطين ولتزول كل الرايات الحزبية لأن الوطن أهم وأغلى من الجميع .. 
 وإعلموا أن نجاح وحدتكم هي بداية نهاية صفقة القرن ونهاية صانعيها ترامب ونتنياهو الذين قرروا الإتجار  بوطننا المحتل فلسطين بحفنة من المال والمشروعات ونسوا أن الشعب الفلسطيني هجر وحوصر وتضور جوعاً ومازال قابضا على الجمر للوصول إلى حقوقه المشروعة ..
 عاشت فلسطين حرة عربية .. عاشت الوحدة الفلسطينية .. خسئ كل من يتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين .