عهدين

عهدين
  كتاب وآراء

بقلم : طلال المصري أبو أدهم

لو جينا وقيمنا الفترة من يوم ما استلمت هالقيادة سدة الحكم ليوما هذا ، ونشوف وين كنا ووين صرنا ، وانتوا أحكموا على أداء هالقيادة ؟

* في عهد هالقيادة صارت اقتحامات واستباحة المسجد الأقصى كل يوم وفي كل وقت وحين  ، وفي عهد الشهيد الخالد ياسر عرفات لما شارون اقتحم الأقصى صارت انتفاضة الأقصى واشتعلت الأرض تحت أقدام الصهاينة.

*في عهد هالقيادة زاد الاستيطان وهودت الأرض وسرقت مقدرات الشعب وفي عهد الخالد كان ممنوع البناء حتى داخل المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية .

* في عهد هالقيادة صرنا نشوف الاقتاحامات للمدن والقري والمخيمات ، بشكل يومي ، والاعتقالات بالعشرات كل ليلة ، دون أي مقاومة أو منع لقوات الاحتلال . وفي عهد الخالد كان الدفاع من اولويات السلطة عن الشعب الفلسطيني وقدمت السلطة خيرة أبنائها من ضباط وجنود في معركة الدفاع عن مقدرات الشعب الفلسطيني وكرامته .

*في عهد هالقيادة قسمت الضفة ، وسرقت الأراضي وانتهى الاحتلال من بناء الجدار . وفي عهد الخالد أشعل الدنيا حرباً وفضح عنصرية الاحتلال وسماه جدار الفصل العنصري .

في عهد هالقيادة حدث ما لم يكن على بال بشر ولا حلم عاقل انقسام وتشظى لشطري الوطن وصار بدل الحكومة حكومتين ودمرت مفاهيم وشطبت قيم وهلكت مبادئ وأصيب النسيج الاجتماعي والسلم المجتمعي في مقتل  وتبخرت الوحدة . وفي عهد الخالد كان الانسجام وكانت الوحدة وكان الحنان لأنه تعامل مع الحنيع على مسافة واحدة فاستطاع أن يلم الشمل ويمسب حب واحترام الجميع فاستحق ان يكون زعيما أممياً .

في عهد هالقيادة تفسخت وترهلت حركة فتح وانقسمت على نفسها وصارت عصابة تتحكم فيها ، تعطي صكوك الغفران وتقصى وتبعد كل من يخالفها ويعارضها وضعفت منظمة التحرير وذهبت هيبتها وترهلت وشاخت وفرغ المجلس الوطني والمركزي من محتواه وادأصبح في يد متنفذ . وفي عهد الخالد كانت فتح واحدة موحدة كانت الحضن الدافئ لأبنائها كانت طليعة ورائدة العمل النضالي والسياسي كانت قلاعها حصينة لأنها كانت تطبق شعارها فتح أخوة محبة عطاء وكانت منظمة التحرير المظلة الجامعة للكل الفلسطيني حتى الغير منطوين تحت ظلالها .

في عهد هالقيادة صار ما لم يكن يفكر فيه إنس ولا جان قطع رواتب وخصم وصل إلى 50% من الراتب وإحالة الآلاف إلى التقاعد القسري والتقاعد المالي وحرمان البعض من جوازات السفر والتحويلات الطبية وحرمان قطاع غزة من التوظيف في السلطة وخاصة لفئات الخريجين والذي وصل عددهم مئات الآلاف ناهيك عن البطالة وحالات الفقر الشديد وهجرة العقول والشباب والموت في البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات في بلاد الغربة . وفي عهد الخالد والذي كان الحريص على رواتب الموظفين حتى وهو يصارع الموت يوصى خلفه برواتب الموظفين ، لم يقطع راتباً لأحد حتى من خان الوطن حافظ على راتبه لزوجته وأبناءه كان حريص على توظيف الخريجين لأنه أراد أن يفتح بيوتاً جديدة ويعمر هالوطن بسواعد الأبطال ، كانت يده ممدودة بالخير وباب مكتبه مفتوح أمام أبناء شعبه يعطى ويقدم ولم يبخل ، في عهده تدنت نسبة البطالة والفقر ،وكان يعيد أبناء شعبه من الشتات إلى الوطن ، كان متمسكاً بحق العودة ولم يتخلى عن موطنه الأصلي .

في عهد هالقيادة توقفت الحياة وأعلنت القدس عاصمة لإسرائيل ونقلت الولايات المتحدة الامريكة سفارتها إليها وضمت الجولان لإسرائيل . وفي عهد الخالد خرجت إسرائيل من غزة مجبرة ومرغمة ومهزومة فكان هذا الزمن زمن التحرير وأطلق اسم محررات بدلا من مستوطنات  .

في عهد هالقيادة شفنا التنسيق الأمنى المقدس والعيش تحت بساطير الاحتلال والانقياد له ، وسلب الإرادة . وفي عهدالخالد كان الصمود والعناد وكانت الشهادة اسمى الأماني في الدفاع عن الوطن والشعب .

في عهد هالقيادة لم نرى ونشاهد غير الخنوع والشجب والتنديد والتصريحات النارية عبر الإعلام . في عهد الخالد كانت العمليات الاستشهادية  تزلزل أركان بني صهيون .

وأخيراً الفوارق كثيرة لا تعد ولا تحصى ولا نقول إلا رحمك الله يا شمس الشهداء الخالد فينا ياسر عرفات .