سيناريوهات المشهد الفلسطيني في ظل المواقف الإسرائيلية المعلنة بخصوص تطبيق بعض محتويات مشروع السلام أو يعرف بصفقة القرن

سيناريوهات المشهد الفلسطيني في ظل المواقف الإسرائيلية المعلنة بخصوص تطبيق بعض محتويات مشروع السلام أو يعرف بصفقة القرن
  حديث الساحة

بقلم : عبد الحافظ شحادة

فتح ميديا

كتب د. عبد الحافظ شحادة

سيناريوهات المشهد الفلسطيني في ظل المواقف الإسرائيلية المعلنة بخصوص تطبيق بعض محتويات مشروع السلام أو يعرف بصفقة القرن وخاصة بضم أجزاء من منطقة ج إلى السيادة الإسرائيلية على الرغم من تعقيدات الموقف والتحذيرات الصادرة عن الوسط الأمني الإسرائيلي وبعض القوى اليسارية الرافضة لتسخين الوضع ولكن القيادة اليمينية المتطرفة في اسرائيل تريد تحقيق مواقفها الانتخابية واستغلال بنود صفقة القرن لادراكها بان هذا المشروع قد يسقط بسقوط الرئيس الامريكي الذي يمثل نظرة القوى اليمينية المتطرفة في امريكا و على الرغم من ان قوى الضغظ المريكي  الايباك ترفض الضم وفي سقوط الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية صدور قرار من مجلس الامن وامتناع امريكا عن الفيتو والذي شجع نتنياهو هو اتفاقه ممثل تجمع البيت اليهودي قانتس ورغم    مواقف المجتمع الدولي الرافضة للتغيير في القانون الدولي الذي يعتبر ذلك جزء من السيادة الفلسطينية وجزء من حدود الدولة على اراضي ما قبل الخامس من حزيران لعام 1967 وعلى الرغم من مواقف بعض الدول العربية وخاصة الأردن ناهيك ألا أن نتنياهو عازم على الضم ولو جزئيا ولكن ما يهمنا في الأمر  المواقف الرسمية لقيادات السلطة الفلسطيني والإجراءات التي اتخذت بوقف بعض أشكال التنسيق ورفض المقاصة والحديث عن انتهاء اتفاق أوسلو وهل تلك الاجراءات كافية في هكذا موقف ومع ذلك نحن لا نثق بالقيادة الرسمية حول إجراءات المواجهة والتحدي وحول كل ما يطرح من أفكار من قبل فصائل منظمة التحرير أو فصائل المقاومة لأن الملاحظ لتلك القوى السياسية غلبة الجانب البرجماتي النفعية على المصلحة الوطنية وكل منها تحمل أجندات خفية وقد يتساءل البعض بأن التهديدات التي تواجه مصير السلطة والشعب الفلسطيني سينتج عنها وحدة الموقف ووحدة الحالة وتشكيل جبهة عريضة لمقاومة المشروع الإسرائيلي هل ينتج عن الموقف إنهاء حالة الانقسام ووحدة الصف الفتحاوي  أو عودة حركة فتح للعمل المقاوم مسابقة عهدها .
انا اعتقد على الرغم من المشهد المعقد لن تكون هناك مصالحة في ظل الرئيس ابو مازن لاختلاف المنهج والرؤية والاستراتيجية الرئيس لا يؤمن بالمقاومة بكل أشكالها ويعتبرها نوعا من الإرهاب ولا يؤمن بأشكال المقاومة الشعبية مهما كانت ناهيك عن إدراكه الصائب أو الخاطئ بأن بعض الحركات تسعى لتوريطه في أعمال المجابهة مع العدو لشيوع الفوضى سيطرتها هي على المشهد وتقويض سلطاته النوايا ليست سليمة لدى بعض الفصائل ناهيك عن سعي البعض الآن ولم نصل لمستوى المجابهة بالاتصال لتخطي السلطة والاستيراد دون التنسيق مع السلطة وبعيدا عن المقاصة بعض الفصائل همها المصلحة الحزبية وليست المصلحة الوطنية 
اما على مستوى وحدة الصف الفتحاوي اعتقد ان القيادات المحسوبة على الرئيس تدفع باتجاه بقاء الصف الفتحاوي مهلهل وبعيد كل البعد لملمة اليه الفتحاوي فلن تحدث وحدة الصف ما دام الرئيس وتلك الزمرة موجودة ناهيك عن غياب المؤسسات الدستورية وتفريغ مؤسسات منظمة التحرير من محتواها وستظل الأمور مرهونة برؤية الرئيس وأتباعه فإن لم تكن المواجهة مع المحتل الآن ستذهب السلطة ادراج الرياح وتتحول لروابط قرى جديدة فإسرائيل ستطبق قرار الضم الجزئي قد لا تستطيع فرض السيادة القانونية على المناطق المشمولة بالضم ولكن قد يصدر الحاكم العسكري قرارات بمستوى القانون ولذلك الموقف يحتاج لوحدة الصف الفتحاوي وإيجاد قيادات بديلة عن القوى الفاسدة وكذلك وحدة الصف الفلسطيني لأن سيناريو توزيع الضفة لكنتونات موجود وسيناريو غزة وفضلها موجود وعلى الشارع الفلسطيني أن يدرك انه هو الخاسر الوحيد وان تضحياته ضاعت في ظل قيادات اشبعته وهما ونحن نقول رغم الفساد المستشري في جسم السلطة والفصائل ورغم كل الممارسات السابقة  ألا أن الشارع سيغفر لها ذلك ويقف مستندا لها إذا اتخذت قرار المواجهة وأعادت فتح لسابق عهدها ولكنني أجزم أن السلطة لن تأخذ قرارا مثل ذلك فالحل انتخاب الشارع لقيادة جديدة والثورة على المحتل وقيادات الفصائل 

ـــــ

م.ن