حواجز أمنية في الضفة وإغلاق مناطق جديدة وتوجه لتشديد الإجراءات مع زيادة عدد مصابي ووفيات “كورونا”

 حواجز أمنية في الضفة وإغلاق مناطق جديدة وتوجه لتشديد الإجراءات مع زيادة عدد مصابي  ووفيات “كورونا”
  آخر الأخبار

فتح ميديا - متابعة

 

لم تفلح حتى اللحظة كل المحاولات المبذولة من قبل الجهات المختصة، بما في ذلك الإغلاق الشامل، في الحد من انتشار رقعة وعدد المصابين بفيروس “كورونا” ضمن الموجة الثانية التي بدأت بضرب المناطق الفلسطينية منذ نهايات الأسبوع قبل الماضي، وتواصل تسجيل عشرات الإصابات الجديدة بالمرض، بشكل فاق بداية ظهوره في المناطق الفلسطينية، وسط توقعات بأن تعود الجهات المختصة إلى إعادة فرض القيود التي كانت قائمة مع بدايات وصول الفيروس إلى المناطق الفلسطينية، خاصة بعد تسجيل حالتي وفاة جديدتين.

استمرار تسجيل عشرات الإصابات

وصبيحة الأحد، أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن تسجيل 59 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية، ما يرفع الحصيلة في فلسطين إلى 2112، وأوضحت أن من بين الإصابات 20 إصابة في القدس، 34 في محافظة الخليل، 3 في محافظة بيت لحم، 1 في محافظة نابلس، 1 في محافظة رام الله والبيرة، ولفتت إلى أن حالات التعافي بلغت 621، والنشطة 1484، وارتفاع حالات الوفاة إلى 7، منذ ظهور الفيروس في المناطق الفلسطينية.

وقد أعلنت الكيلة، ليل السبت، وفاة مواطن سبعيني من مدينة الخليل بفيروس “كورونا”، ما يرفع عدد وفيات ذلك اليوم إلى حالتين، وأشارت الكيلة إلى أن المواطن السبعيني كان يُعالج في مركز كوفيد 19 بمدينة حلحول شمال الخليل، بعد إصابته بفيروس “كورونا”، وقد أصيب بجلطة قلبية حادة، وأوضحت أنه بتسجيل حالة الوفاة الجديدة يرتفع عدد حالات الوفاة منذ بدء انتشار فيروس كورونا في فلسطين إلى 7 حالات.

ويوم السبت سجل أعلى عدد من الإصابات بالفيروس منذ وصوله إلى المناطق الفلسطينية، حيث أعلنت وزارة الصحة تسجيل 191 إصابة جديدة في محافظات الخليل ونابلس وجنين في ساعات الليل، ما رفع حصيلة ذلك اليوم إلى 258.

وأوضحت الوزارة أن من بين الإصابات 179 في محافظة الخليل، و10 في محافظة نابلس، وإصابتين في محافظة جنين، وأشارت إلى أن هناك 11 حالة بين المصابين بالفيروس خطرة، ومتواجدة في غرف العناية المكثفة، في محافظات الخليل وبيت لحم ونابلس، بينها حالتان موصولتان إلى أجهزة التنفس الاصطناعي، مبينة أنه تم نقل إحدى الإصابات من الخليل لإجراء قسطرة قلبية.

وعقب تسجيل العدد الكبير من الإصابات، والإعلان عن الوفيات، وعن حالات خطرة، قرر رئيس الوزراء محمد اشتية، خلال ترؤسه اجتماعا لقادة المؤسسة الأمنية، تشديد إجراءات السلامة في كافة المحافظات، خاصة في محافظتي الخليل وبيت لحم، وخلص الاجتماع إلى القرار بإعادة تفعيل لجان الطوارئ في كافة المحافظات والمدن والقرى والمخيمات، ومنع التجمعات والجمهرة بما فيها الأفراح والحفلات وبيوت العزاء، كما قرر إغلاق المناطق المصابة، وإصدار تعليمات لكافة الجهات المعنية لفرض عقوبات ومخالفات بحق المخالفين وعدم الملتزمين بتعليمات الطوارئ.

وأعرب رئيس الوزراء عن أمله من سكان مناطق الـ48 الامتناع عن زيارة البلدات الفلسطينية في الضفة لمدة أسبوع، كما أوصى الاجتماع أن يتم إغلاق القرى والمخيمات والمدن المصابة إغلاقا تاما، ودعا إلى تعاون البلديات والمجالس القروية واللجان الشعبية لتطبيق كافة الإجراءات، وطالب رئيس الوزراء المواطنين التحلي بروح المسؤولية الفردية والجماعية، مشيرا إلى أنه مثلما عبرنا المرحلة الأولى بسلام نتمنى أن تعبر هذه المرحلة بسلام أيضا.

عودة الحواجز وإغلاق بلدات

وتلا ذلك أن أعلنت العديد من الجهات الرسمية قرارات تتماشى مع حالة الطوارئ، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية غسان نمر إن الأجهزة الأمنية انتشرت على مداخل كافة المدن الرئيسية، في إطار مساعيها لمنع تفشي وباء كورونا، وللتأكد من التزام المواطنين بإجراءات السلامة العامة، وكذلك للتأكيد من هويات الداخلين إلى رام الله.

كما قرر مجلس التعليم العالي إلغاء كافة الاستثناءات السابقة، والتي سمحت بتواجد عدد من الطلبة ضمن إجراءات وقائية في حرم مؤسـسات التعليم العالي خلال الفترة الماضية، وأبقى العمل باستخدام تقنيات التعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي لحين صدور تعليمات جديدة بهذا الخصوص.

كذلك أصدر قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش قراراً بإغلاق المحاكم الشرعية في محافظة نابلس، والمحكمة الشرعية في محافظة بيت لحم، اعتباراً من صباح الأحد، ولمدة 48 ساعة، مع استمرار تعليق العمل في المحاكم الشرعية بمحافظة الخليل بسبب انتشار وباء “كورونا” في المدينتين وزيادة بؤر الفيروس.

ولا تزال هناك تخوفات كبيرة من اتساع رقعة المرض، لتشمل مناطق جديدة في الضفة، ومن ازدياد عدد المصابين بالفيروس على غرار الأيام الماضية، التي سجل في بعضها إصابة أكثر من 200 مواطن بـ “كورونا” في يوم واحد.

ومن أجل الحد من انتشار الفيروس، قرر محافظ بيت لحم كامل حميد إغلاق المحافظة لـ48 ساعة، بحيث يبدأ من الساعة السادسة من صباح يوم الإثنين المقبل، حرصا على المصلحة والسلامة العامة، وذلك نظرا لارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد.

وقال حميد في بيان له إن الإغلاق يشمل تعطيل جميع المؤسسات الرسمية والخاصة، ووقف جميع الأنشطة والفعاليات باستثناء الصحية منها، ومنع الخروج من بيت لحم أو الدخول إليها، ومنع الحركة الداخلية إلا في الحالات الطارئة والإنسانية، مضيفا أنه يسمح بالعمل والحركة للطواقم الطبية، والمخابز، والصيدليات فقط.

وكان حميد أمر في وقت سابق بإغلاق مكتب الداخلية في المدينة، حتى الرابع من الشهر المقبل، بسبب إصابة عدد من موظفي الداخلية بفيروس “كورونا”، وقال إن هذا الإجراء يأتي حتى يتمكن بقية الموظفين والمراجعين خلال الأسبوع الماضي من إجراء الفحوصات اللازمة.

وفي هذا السياق، قال مدير عام شرطة محافظة بيت لحم، العميد طارق الحاج، إنه تم نشر حواجز شرطية في مركز المحافظة، وكذلك حواجز للأمن الوطني على مداخلها الرئيسة.

كما أعلن محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب إغلاق بلدتي يعبد واليامون لمدة 36 ساعة بدءا من فجر الأحد، بهدف تتبع الخريطة الوبائية للمخالطين في البلدتين، بعد الكشف عن إصابات بالفيروس هناك.

كما أعلنت وزارة الداخلية إغلاق مديرية الوزارة في محافظة نابلس، ليومين، وذلك بسبب إصابة أحد الموظفين بفيروس “كورونا”، حيث سيستمر الإغلاق ليومي الأحد والإثنين، من أجل تعقيم المديرية وإجراء الفحوصات اللازمة للموظفين والمخالطين.

كما أغلقت الشرطة قاعة أفراح، وحررت مخالفات وحجزت رخص قيادة لسائقي مركبات من بينها عمومية لمخالفة التعليمات في ضواحي القدس، ضمن حملة للتأكيد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة العامة تنفيذاً لتعليمات وزارة الصحة لمنع تفشي فيروس “كورونا”.

وهناك احتمالية كبيرة لأن تعود الجهات المسؤولة لتطبيق الإجراءات المشددة بالشكل الذي كانت عليه، مع بدايات اكتشاف أول الإصابات بـ”كورونا” في المناطق الفلسطينية، والتي كانت وقتها تشمل منع التنقل بين المحافظات، ووقف سير الحافلات، وكذلك وقف التنقل بين البلدات والمخيمات ومراكز المدن، وإغلاق قطاعات اقتصادية كبيرة، وكذلك إغلاق دور العبادة.

إصابات في الجاليات

وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية عن تسجيل 73 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد في صفوف الجاليات في الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، ما يرفع عدد الإصابات بين الجاليات الفلسطينية حول العالم إلى 2418 إصابة.

وأكدت الوزارة في بيان لها أنه لم تسجل حالات وفاة جديدة في صفوف الجاليات ليستقر العدد على 160 وفاة، فيما سجلت 1354 حالة تعاف.

وأفادت سفارة دولة فلسطين في الجمهورية التركية بتسجيل 5 إصابات جديدة بفيروس كورونا في صفوف الجالية من عائلة واحدة، وأن الوضع الصحي العام للعائلة جيد وتتلقى العلاج، ليرتفع عدد الإصابات في صفوف الجالية بتركيا إلى 27، تعافى منها 16.

كما أفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية بتسجيل 68 إصابة جديدة بين أبناء الجالية في ولايات أوهايو، شيكاغو، كاليفورنيا، ميتشغن، فلوريدا، ليرتفع عدد الإصابات إلى 1030. ولم تسجل أية حالة وفاة جديدة بين صفوف أبناء الجالية ليبقى العدد 63 حالة وفاة. وحالات التعافي أيضا بقيت كما هي 379.

كما أفادت مراكز خدمات الجالية الفلسطينية بأن العمل جار لترتيب وتسجيل العالقين من أبناء الجالية الفلسطينية للعودة لأرض الوطن.

وكانت الخارجية أعلنت في وقت سابق، أنه سيتم إجلاء الفوج الأول من العالقين من أبناء شعبنا في أوروبا، في السادس من شهر يوليو المقبل، مشيرة إلى أن الدفعة الثالثة من العالقين في مصر، والبالغ عددهم 478 عالقاً، ستصل الأحد إلى أرض الوطن عبر مطار الملكة علياء الدولي، كما سيصل الأحد العالقون في روسيا الاتحادية إلى أرض الوطن.

وفي غزة، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية تعافي حالة جديدة من إصابات كورونا المعزولة، وقالت في بيان مقتضب: “لقد تعافت حالة جديدة من بين إصابات فيروس كورونا وما زالت 14 إصابة متبقية تحت العلاج بمستشفى العزل في رفح”.

وذكرت أن المختبر المركزي التابع لها أجرى 86 عينة جديدة خلال 24 ساعة الماضية، حيث لم تسجل أي إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في قطاع غزة، لافتة إلى أن الطواقم الطبية تتابع حالة 291 مستضافا داخل مراكز الحجر الصحي، مشيرة إلى أن حالتهم جيدة.