الوقت من دم وليس من ذهب

الوقت من دم وليس من ذهب
  حديث الساحة

بقلم : د. يوسف عيسى

إعلان نتنياهو بأنه سيفرض  السيادة على غور الأردن وشمال البحر الميت بمجرد إعلان الحكومة المقبلة يجب أن يعنى الكثير بالنسبة لنا كفلسطينين خاصة وأن هذة الخطوة، جاءت بمعرفة وعلم وتنسيق مع ادارة ترامب وفق بيان مكتب نتياهو  وكذلك  من المتوقع أن يتم الاعلان عن ضم مناطق بالضفة الغربية وفق الاتفاق الذى تم بين نتياهو وموشي فيغلن  ، كل هذا يتطلب موقف فلسطينى موحد وبعيداً عن المناكفة وتسجيل المواقف فإن الكل الوطنى يأمل أن يتم اتخاذ اجراءات وخطوات عملية  تخرج الوضع الفلسطينى من عنق الزجاجة ، 
وأولى هذه الخطوات هو البدء الفورى بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لانهاء الانقسام وبعيداً عن شياطين التفاصيل ، وكذلك دعوة الاطار القيادى الموحد للانعقاد للاتفاق علي برنامج الحد الادنى وطنيا واعادة بناء منظمة التحرير علي اسس ديمقراطية وعلي اساس الشراكة لا الاقصاء وفى نفس الوقت الاتفاق علي برنامج لتفعيل المقاومة الشعبية يشارك فيها الكل الوطنى ،ووقف كل الاجراءات  العقابية التى تم اتخاذها ضد اهلنا فى قطاع غزة  ، والاعلان عن الالتزام بتنفيذ كل القرارات التى اتخذها المجلسين الوطنى والمركزى والتى وضعت اسس للعلاقة نع المحتل ، واعداد برنامج تحرك علي الصعيد الاقليمى والدولي.

هذا أدنى ما يجب القيام به للرد علي عنجهية نتياهو وحلفاءة من اليمين المتطرف حتى يفهم أن شعبنا لن يكون قرباناً يذبح علي صناديق اقتراعة ، وانه قادر علي المواجهة موحداً صلباً  وانه لا يستجدى حقوقة بل ينتزعها. 

إن بيانات الاستنكار والادانة لا تجدى نفعاً ، والحديث عن ضرورة الالتزام بالاتفاقيات لا يسمن ولا يغنى من جوع ، والمطالبة بالالتزام بقوانين ومعاهدات الشرع الدولي لا تعيد حقوق ، وحدة شعبنا وكل قواة الحية هى بداية الطريق للانعتاق من الاحتلال ، كون عدونا لا يحترم ولا يعمل حساب لفلسطينى منقسم على نفسه ومتناحر وضعيف