الفرصة الأخيرة ...!

الفرصة الأخيرة ...!
  كتاب وآراء

بقلم : ثائر أبو عطيوي

في ظل الواقع السياسي الفلسطيني العام ، وما سوف يترتب على هذا الواقع من تبعات ومعطيات وتحديات بدات تلوح في الأفق والتي اهمها عملية الضم التي يسعى لها الاحتلال في تموز القادم ، بات هناك بما يسمى بالفرصة الأخيرة التي يمتلكها الرئيس محمود عباس وصاحب القرار بها ، ألا وهي وحدة حركتنا الرائدة " فتح " صاحبة المشروع الوطني المستقل بالأمس وللحظة وربما غدا بسبب الوقائع والمعطيات لن تكون صاحبة القرار او المشروع الوطني في ظل رؤية بعض الاحزاب الفلسطينية ذات السياسات المتقلبة التي لا تريد الا مصالحها والحفاظ على كينونتها الحزبية بعيدا عن المحتوى الوطني وهو العنصر الاهم والاكثر اهمية.

الفرصة الاخيرة في استعادة وحدة حركتنا فتح ، بيد الرئيس محمود عباس كما أسلفنا ذكرا ، لانه وفي حال تم اتخاذ القرار المصيري والوطني لوحدة فتح ، ستنقلب كافة الامور رأسا على عقب ، وسيكون لدواعي الوحدة التنظيمية النتائج والمعطيات المباشرة والعاجلة في امتلاك زمام المبادرة الوطنية وقيادة المشروع الوطني حيث تشاء " فتح".

الفرصة الأخيرة في استعادة وحدة فتح لا تزال قائمة ، لأنه وكما عودتنا حركتنا الرائدة دوما بانها ستكون صاحبة القرار وتحديد بوصلة الاتجاه والمسار ، وصاحبة الحضور الجماهيري ذات القاعدة الشعبية بامتياز ، فلهذا لو اراد الرئيس محمود عباس ، التمسك باستنهاض فتح واستعادة قوتها بوحدتها ، فعليه ان يبادر عاجلا وسريعا باستعادة فتح من اجل استعادة الوحدة الوطنية والتصدي لكافة المؤامرات التي تعصف بقضيتنا ومشروعها الوطني المستقل ، الذي دفع الخالد ياسر عرفات حياته ثمنا من اجل هذا المشروع الذي يتطلع بعيون فلسطينية للحرية واقامة الدولة المستقلة.

لا تزال الفرصة الاخيرة يمتلكها الرئيس محمود عباس ، لأنه في حال ضياعها سيكون الرئيس أول الضائعين واكثر الخاسرين...