السم لم يقتل أبو عمار فهو حي فينا ما بقينا !!

السم لم يقتل أبو عمار فهو حي فينا ما بقينا !!
  كتاب وآراء

بقلم : د. عبد الحميد العيلة

 11 / نوفمبر / 2004 فقد الشعب الفلسطيني والعربي الزعيم ياسر عرفات ( أبو عمار ) بعد حصار باغي لعامين على يد القوات الصهيونية في المقاطعة برام الله وأستشهد العشرات من خيرة شباب الأجهزة الأمنية الفلسطينية دفاعاً عن الزعيم أبو عمار الى أن نجحت الأيدي الأثمة بتسميمه بمادة البولونيم المحرمة دولياً ولا يملكها في الشرق الأوسط إلا الكيان الصهيوني الذي لم يوافق على سفره للعلاج للخارج إلا عندما تأكد أن السم أخذ مفعوله في جسده وفعلاً توفي بعد أيام بل ساعات كان في موت سريري ..

رحمك الله يا أبا عمار كنت أبو الفقراء حريصاً على الشباب قبلت جبين الشهداء وأقدام الجرحى رثاه الشاعر الدكتور أحمد المقدسي في قصيده كان مطلعها .. أبكي .. وتبكي موتك الأقلام أنت الكبير .. وكلهم أقزام أبا عمار صاحب الكوفية التي أصبحت تمثل نضال الشعب الفلسطيني وأصبحت شعاراً لكثير من المناضلين في العالم .. ياسر عرفات تأمل النكبة بمرارة وحزن ثم إنتقل كالمارد مقاوماً ليدك حصون العدو وعندما قبل بأوسلو سأله أحد الصحفيين عن عودته لفلسطين قال كلمته الشهيرة أنا عائد لوطني فلسطين فإما دولة مستقلة وإما الشهادة في سبيل الله والوطن وكان دوما يرفع يده ويقول شهيداً .. شهيداً .. شهيداً .. طلب الشهادة فنالها .. مات أبا عمار لكنه ما زال حياً في قلوب كل الفلسطينيين لا تدخل بيتاً إلا وتشاهد صوره على الجدران ولا زال أبناء فتح الشرفاء يحافظون على ذكراه ويعتبر يوم إستشهاده يوم لإحياء تجديد العهد والوفاء له ..

وها هو التيار الإصلاحي الديموقراطي بقيادة النائب والقيادي في حركة فتح محمد دحلان يجهزون لمسيرات ضخمة على مستوى المحافظات الجنوبية وفاءاً لروح الشهيد إبو عمار فعلينا جميعاً أن نشارك في هذه المسيرات من أجل رجل أفنى حياته من أجل فلسطين وكان يرسم لنفسه دائماً أنه الأب الذي يحمل كل هموم شعبه ونجح في معاملته معاملة أبوية .. تقشف في حياته ولم يغير الزي العسكري الذي يرتديه .. فقدناك .. ومن بعدك أصبح الشعب الفلسطيني يتيماً بلا أب !! لكن مازال الأمل يحذونا بقائد يعيد للشعب الفلسطيني هيبته ووحدته بعد هذه السنين العجاف .

____

ت.خ