الذئب ليلى !! .. لإخلاص حمودة

الذئب ليلى !! .. لإخلاص حمودة
  ثقافة وأدب

فتح ميديا - 

إخلاص حمودة:
غفونا لكن فنجان قهوتنا لم يغلق عينيه قط ، ظل يراقب ملامحنا المتعبة حين ننام ..

أيتعب النائمون ؟!

إذاً ما غايتهم حين يأخذون قسطاً من الراحة؟!

وفي مدينة الموت والحلم هذه حتى غصن البان الغض مات مقتولاً بما فعلته أيدي من أصابهم من الكبر عتياً ، وهذا الشيب المشتعل في رأسهم قضى على أحلامنا الفتية ..

أأصابك الدوار من هذه القضية ؟!

ألم يقولوا قديماً لا يفل الحديد إلا الحديد ؟!

صار الهوان يطلق الحديد في السماء فيرتد صداه دماً مدفوع الثمن !!

والعنكبوت سيدٌ وعرين الأُسد أصاب شموخها الوهن ..

الظلُ حقيقةٌ وصوت الموتُ أيقونةٌ ومتهمٌ بالحياة كل من يعزفُ مقطوعة بيتهوفن ..

أما الوطن يا مريم فلم تعد بشارته كما تعرفين 

الشوك هو العادة والزهر أمر مثير للغرابة ، والغيث يُحبس في جوف السحابة إذ لا يصدق دموع الخاشعين

وليلى التي ذهبنا بأصابعنا هاربين بها من مكر الذئب وجدنا دمه بين أنيابها فجلسنا عشرٌ عجاف واثنتين مثلها نطلب الصفح فما وجدنا الماء ولا أسعفتنا الرخص كي نتيمم ، وكل الذين في القاع أبطالٌ وعلى رأس القمة فأرٌ يسرق جبننا وخبزك يا مريم!!

الآن الآن تعالوا على ضفة الراين نعيدُ النظر في صحة الأساطير ، ونرتبُ معاني الخير والشر ، فالغراب وفق الأسطورة مدعاة شؤم ورعب ، ونحن هاهنا واقعون في فخ بياض الحمامة!!

----------

م.ن