التكهنات والتحليلات حول مصير "نتنياهو" عقب تقديم لوائح اتهام ضده

التكهنات والتحليلات حول مصير "نتنياهو" عقب تقديم لوائح اتهام ضده
  إسرائيليات

فتح ميديا - القدس المحتلة -

أثار إعلان المستشار القضائي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت، مساء أمس 22/11/2019، قرار تقديم لوائح اتهام ضد رئيس وزراء الاحتلال وزعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، عددًا من التكهنات والتحليلات بشأن مصيره خلال الفترة المقبلة.

ورجحت المصادر، أن يتقدم نتنياهو بطلبٍ إلى لجنة الكنيست الإسرائيلي للحصول على حصانة من المحاكمة كونه عضوًا في الكنيست، وهو ما يعني استبعاد تقديم لوائح الاتهام التي أعلنها مندلبليت إلى المحكمة خلال الفترة المقبلة، لحين صدور قرار من الكنيست بشأن ذلك.

وأوضحت أن الإجراءات القانونية في "إسرائيل" تمنح نتنياهو فرصة لأن يقدم طلب الحصانة البرلمانية للهيئة العامة للكنيست، التي تحولها للجنة الكنيست البرلمانية للبت فيها، ومن ثم التصويت على قرارها في الهيئة العامة.

وأشارت إلى أن نتنياهو أمامه مهلة مدتها 30 يومًا، يمكنه خلالها تقديم طلب الحصانة البرلمانية من المحاكمة إلى لجنة الكنيست، التي لم تشكل من جديد منذ الانتخابات في شهر مارس الماضي، لكن بمقدور الكنيست تشكيلها مجددًا لكن ذلك يتطلب اتفاقًا بين الكتل الكبرى، وذلك مستبعدًا في الفترة القريبة لأن الوجهة هي إجراء انتخابات ثالثة العام المقبل.

ومن هنا، يرجح بعض المحللين الإسرائيليين ألا تقدم لوائح الاتهام في الأسابيع القريبة للمحكمة حتى البت بقضية الحصانة. وبحسب ما أورده موقع "يديعوت أحرونوت"، فإن "المحاكمة حاليا ستجري في الإعلام".

وحسب الإجراءات القضائية في حالة نتنياهو، تقدم لائحة الاتهام لرئيس الكنيست والمتهمين، وبعدها تصوت لجنة الكنيست على منح الحصانة البرلمانية أم لا، في حال تقدم نتنياهو بطلب كذلك.

ومن شأن الأزمة السياسية الحالية أن تعطل مؤقتا تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، بعد الفشل في تشكيل الحكومة، لأن تركيبة لجنة الكنيست لم تقر بعد بسبب عدم تشكيل ائتلاف حكومي. لذا، من المرجح ألا تجري مناقشة طلب نتنياهو للحصانة البرلمانية خلال الشهور الستة المقبلة.

ويتوقع محللون أن يشن نتنياهو خلال الفترة المقبلة حملة ضد المستشار القضائي لزعزعة الثقة بالجهاز القضائي وبالتهم ضده.

لكن في المقابل، ليس من المستبعد أن تقوم أطراف معارضة لنتنياهو بالتوجه للمحكمة العليا للبت في شرعية استمراره في منصبه رئيسًا الحكومة، بعد قرار المحكمة ذاتها بمنع استمرار متهمين بتولي منصب وزير أو نائب وزير بعد تقديم لائحة اتهام.

وقال مندلبليت، إنه ليس بمقدور نتنياهو تولي وزارة الصحة والزراعة والشتات والرفاه الاجتماعي، التي يتوالها حاليًا، مشيرًا إلى أنه حسب القانون يستطيع نتنياهو الترشح مرة أخرى في الانتخابات القريبة، والاستمرار في منصبه رئيسًا للحكومة.

وقالت مصادر مقربة من المدعي العام الإسرائيلي، شاي نيتسان، الذي كان مسؤولًا عن التحقيق في ملفات نتنياهو، إن موقفه بعدم قدرة بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة بعد تقديم لوائح الاتهام ضده.

ونقلت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية، عن مصادر في وزارة القضاء، قولها إن موقف نيتسان بعدم أهلية نتنياهو لتشكيل الحكومة على الرغم من أن القانون لا يمنعه من ذلك، ولا يجبر نتنياهو على الاستقالة من رئاسة الحكومة.

وقال مصدر رفيع في وزارة القضاء للصحيفة إن موقف نيتسان يستند إلى قرارات سابقة للمحكمة العليا، تناولت قضايا تولي متهمين مناصب وزارية.

إلا أن المصادر أضافت أن المسؤولية تقع بالأساس على الرئيس الإسرائيلي، الذي يتوجب عليه الامتناع من تفويض شخصية مقدمة ضدها لوائح اتهام لتشكيل الحكومة.

_______________

م.ر