الإهمال الطبي.. سلاح الاحتلال لإعدام الأسرى

الإهمال الطبي.. سلاح الاحتلال لإعدام الأسرى
  الخبر الرئيسي

فتح ميديا-خاص

إهمال طبي ومماطلة ممنجة بتقديم العلاج وقتل متعمد وعزل انفرادي ومداهمات ليلية، أساليب إسرائيلية عقابية تضرب بها أعناق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

الحركة الأسيرة، تذوقت ولا زالت تتذوق جمرات اللهب من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يضرب القوانين الدولية الإنسانية التي كفلت الحقوق المشروعة للأسير من رعاية وعناية، عرض الحائط ولا يلقي بالاً ولا وزنًا للحياة البشرية.

ويعاني الأسرى المرضى وكبار السن في سجون الاحتلال من شتى أنواع التعذيب، جراء مماطلة السجان في تقديم العلاج والرعاية الصحية لهم، ما يؤكد وجود نية إسرائيلية ممنهجة ومبيتة بتنفيذ سياسة إعدام بطيئة بحقهم.

معاناة مضاعفة

وقال سامي أبو نحل مسؤول ملف الأسرى، إن موضوع الأسرى يعد جرح نازف على مدار وجودهم في سجون الاحتلال، بسبب الأساليب العنصرية والممنهجة بحقهم وعلى رأسهم المرضى.

وأكد أبو نحل، خلال حديثه لموقع "فتح ميديا"، أن المرضى بالسجون الإسرائيلية يعانون معاناة مضاعفة لعدم توفر العلاج المناسب وعدم تلقيهم العناية المناسبة لأمراضهم، مشيرًا إلى أن غالبية المرضى يعانون من أمراض مزمنة.

وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأولى والأخيرة، لأنه حسب القانون الدولي يعتبروا أسرى حرب وتحت رعاية إدارة السجون.

وشهدت الحركة الأسيرة طول الأعوام الماضية، أحداث مؤلمة بحق الأسرى بالسجون، فمنهم من أستشهد إثر عدم تلقيه الرعاية والعناية ومماطلة الاحتلال.

سياسة ممنهجة

ويبلغ عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 4700 أسير فلسطيني، منهم 1200 أسير يعانون من الأمراض، هذا ما أكده موفق حميد عضو لجنة العلاقات الوطنية.

وقال حميد، لموقع "فتح ميديا"، يوجد يوجد أكثر من 180 طفل أقل من 18 سنه يوجد 40 أسيرة وعدد الاسرى المحكومين إداريًا 380 أسير، والأسرى المحكومين بالمؤبد فما فوق 571 أسير.

وشدد على أن سياسة الإهمال الطبي هي سياسة يتبعها الاحتلال الإسرائيلي منذ عامل 1967، عندما قامت بفتح هذه السجون، معتبرًا أن هذه سياسية عقابية تقوم بها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين عقابًا لنضالاتهم ضد الاحتلال.

وأضاف: "إدارة السجون الإسرائيلية لا تقوم بوضع أطباء متخصصين لعلاج الأسرى بل أن أي جندي إسرائيلي يستطيع قراءة اللغة الإنجليزية وأسماء الأدوية يلبس الزي الممرض ويقوم بتوزيع الأدوية والعلاجات".

وأوضح أن إدارة السجون الإسرائيلية تعامل مع الأسير المريض عندما تصل الحالة إلى مرحله اللاعودة، إذ تقوم بتقديم العلاج بعد أن يحتج الأسرى عبر التهليل والتكبير وعبر قياده الحركة الوطنية الأسيرة التي تطالب بعلاج الأسرى من أي مرض يصيبه.

وبين أن الاحتلال يتعامل مع الملف الصحي لكل أسير من ناحية أمنية على أنه سر خاص للمخابرات الإسرائيلية، حيث أن كل أسير فلسطيني يتم الإفراج عنه لا يعطى ملفه الصحي لاستكمال علاجه في الخارج، مستطردًا: " الاحتلال يعتبر أن عدم تقديم العلاج للأسرى هو من باب العقاب لهم".

وأردف: "إدارة السجون الإسرائيلية لها سياسة ممنهجة بعملية عقاب الأسرى من ناحية علاجية، وتعتبر الأسرى هم حقل تجارب للأدوية التي تعدها المختبرات الإسرائيلية لعلاج الأسرى".

ولفت إلى أنه حتى اللحظة، لم يصب أي أسير فلسطيني بفيروس "كورونا" المستجد، بسبب أن جميع الأسرى في حالة حجر صحي كامل وتام عن العالم الخارجي، ولكن كل القلق من قبلنا وقبل أهالي الأسرى على أن السجان الإسرائيلي هو الذي ينقل العدى إلى اسرانا.

وبلغ عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة منذ عام 1967، وحتى اللحظة ما يقارب 224 أسير فلسطيني، استشهدوا نتيجة التعذيب وعدم تقديم العلاج لهم من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية.

انتهاك للقانون الدولي

بدوره، أكد محمود حسنين نائب مسؤول اللجنة الاجتماعية، أن مواثيق القانون الدولي الإنساني كفل للأسرى أخذ الرعاية الصحية الكاملة من قبل السجان.

وقال حسنين، لـ"فتح ميديا"، إن الاحتلال الإسرائيلي كان دائمًا ما يوجه حالة الأسرى بالإهمال وشكل من عدم الاكتراث للقضايا الأسرى داخل السجون.

ونوه إلى أنه في ضل جائحة "كوفيد-19" الشكل مختلف، حيث يحتاج الأسرى للرعاية المتخصصة والتباعد الاجتماعي في حالة الأسر، ونحن في الخارج ليس لدينا علم مما يعيشه الأسرى في الداخل.

في ختام حديثه، حمل حسنين الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن الواقع الذي يعيشه الأسرى من جانب الإهمال الطبي الذي أدى إلى استشهاد العديد من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

ـــــــــ

م.ن