أولمرت: لا أحد في الشرق الأوسط يمكنه التشكيك بوجود "إسرائيل"

أولمرت: لا أحد في الشرق الأوسط يمكنه التشكيك بوجود "إسرائيل"
  إسرائيليات

فتح ميديا-وكالات

زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، أن لا أحد في الشرق الأوسط يمكنه التشكيك بوجود "إسرائيل"، مشيرًا إلى محاكمة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وقال: "إنه مستعد أن تحترق الدولة والمحاكم والشرطة، شرط ألا يتم اعتقاله".

وفيما يتعلق بخطة ضم إجزاء من الضفة الغربية المحتلة المقررة في أوائل يوليو المقبل في اتفاق الائتلاف للحكومة الجديدة، اعتقد أولمرت أن هذا خطأ، قائلًا: "يجب أن ننشئ بسرعة اتفاق سلام مع الفلسطينيين، لسنا بحاجة إلى ضم غور الأردن، وإذا فعلنا ذلك فإننا سنبذل أي جهد في السلام".

وأضاف أولمرت "الضفة الغربية بأكملها من ناحية تاريخية وعاطفية لنا، لكن هل نريد أرضا يعيش فيها ملايين الفلسطينيين؟ لصنع السلام، علينا أن نتخلى عن جزء من أراضينا لأننا لا نريد إرهابا متواصلا".

وردا على سؤال حول ما إذا كان الفلسطينيون يريدون السلام حقا قال ايهود اولمرت "ليس كل الفلسطينيين يريدون ذلك"، مشيرا بذلك "الى الجماعات الإرهابية، لكن محمود عباس يريد السلام في ظل ظروف لا يمكن للعديد من الاسرائيليين قبولها".

وتابع أولمرت "أنا الى جانب إسرائيل، هذا هو بلدي وأنا جلبت هذا البلد في اتجاه معين. ليس لدي موقف الوسيط، ولكن أخشى من السياسة التي يجري تنفيذها في بلدي. لعشرة أعوام نتنياهو، لم يكن يريد اتفاق سلام ولم يلتق بمحمود عباس. إن أي شخص لا يؤيد حل الدولتين لا يعنيه السلام حقا".

ووفقا لأولمرت، من خلال قبول حل الدولتين "لا تخاطر إسرائيل بأي شيء في أمنها لأن إسرائيل قوية للغاية، أقوى من جميع أعدائنا ولا يمكن لأي شخص في الشرق الأوسط أن يهدد أو يشكك في وجود إسرائيل".

 واتهم نتانياهو في كانون الثاني/يناير بتلقي رشى والاحتيال وإساءة الأمانة في ثلاث قضايا، لكنه ينفيها كلها ويتهم الإعلام والمسؤولين القانونيين بملاحقته. لكن خصوم نتانياهو يرفضون قبول نفيه لما يعتقدون أنها تجاوزات قام بها. وتظاهر مئات أمام مقره في القدس وهم يلوحون بالأعلام الاسرائيلية والسوداء احتجاجا على "موت الديموقراطية".

وحمل أحدهم لافتة كتب عليها شعار "اشعر بالعار" بأحرف بيضاء على خلفية سوداء، في حين علت الهتافات ضد نتنياهو، ونتنياهو رئيس الوزراء الذي قضى أطول مدة في هذا المنصب في تاريخ "إسرائيل" أثبت براعة وحنكة في البقاء على الساحة السياسية رغم كل التحديات الانتخابية والصعوبات القانونية التي واجهته. وقال لدى وصوله إلى المحكمة الأحد "أنا هنا منتصب القامة ورأسي مرفوع".

وهدد رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز الخميس الماضي، بإعادة النظر في العلاقة مع "إسرائيل" في حال مضت قدما بخطتها لضم أراض فلسطينية، قائلًا "لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها".

وبسؤاله إذا ما كان سيعلق اتفاقية السلام الموقعة بين بلاده و"إسرائيل عام 1994، أجاب "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جواً للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات". وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 بالمائة من مساحة الضفة الغربية.

وكان عاهل الأردن قال في مقابلة سابقة مع مجلة دير شبيغل الألمانية، إن اتخاذ "إسرائيل" أي خطوات بضم أجزاء من الضفة الغربية في يوليو المقبل، سيؤدي إلى "صدام كبير" مع بلاده.

ـــــ

م.ن