أم عبد الله صفعة الكرامة على وجوه القادة

أم عبد الله صفعة الكرامة على وجوه القادة
  كتاب وآراء

بقلم : عبد الحميد الفليت

في ظل تردي الوضع المعيشي الذي أصبح كابوس يلاحق كل إسرة فلسطينية ولأن السوشيال ميديا أصبحت منبراً لمن لا منبر له تداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي قصة إحدى الفتيات والتي تعمل في مطعم على شاطئ البحر ملبية طلبات (قرصون) إشتعلت النخوة وإنعكست على نفسية النشطاء فأصبحت موضع جدل بين مؤيد ومعارض.

لم يمضي وقت طويل على قصة الفتاة فبدأت تظهر خفايا جديدة لقصص وحالات إجتماعية متردية بسبب الأوضاع الإقتصادية المنهارة فظهرت قصة أم عبد الله المرأة التي تعمل في كشك على شاطئ بحر مدينة دير البلح التي كانت تشتهر في تصدير التمور

أم عبد الله إمرأة متزوجة وتعيل عدد من إسرتها وزوجها المريض الذي لا يقوى على عمل أو بالأحرى لا يجد عمل يتناسب مع حالته المرضية.

وسرعان ما تفاعل الشباب مع قصة أم عبد الله ونظموا حملة على مواقع التواصل لدعمها ودعوا لزيارتها وشرب القهوة كنوع من التكافل الإجتماعي لتجمع مبلغ ميسور من المال تستطيع أن تعيل فيه إسرتها وتطوير مشروع جديد لها يليق بها ك مرآة قصة أم عبد الله إخترقت مسامع كل المسؤلين في قطاع غزة ولم يخرج أحد من هؤلاء المسؤلين يتحدث في هذه القصة التي تشبه حال أغلبية العائلات في قطاع غزة تجاهل واضح وغير مبرر يفتح المجال للإستغراب وكأن هذا الأمر عادي ولا داعي لكل هذا الزخم هذه نظرة المسؤول تجاه قضايا المواطن نظرة معهودة وليست جديدة وبإعتقادي أن الأيام القليلة المقبلة ستخرج 2 مليون أم عبد الله في غزة ولن يجد الشعب فرصة ليسلط الضوء على أحدهن فيفتح المجال لأن يتنافس الشعب أو يتسابق في خلق أسوء الحالات الإجتماعية لتصبح محط للنظر أو التعاطف.

وفي نهاية الأمر قضية أم عبد الله أصبحت أهم من مشروع الضم على الأقل في نظرنا كغزيين.

____

ت . ز