أبا عبد الله .. وداعاً

 أبا عبد الله .. وداعاً
  كتاب وآراء

بقلم : عدلي صادق

على درب حرية فلسطين، أسلم أبو عبد الله الروح، في ضاحية بيروت الغربية، بعد سقام طويل، ظلت خلاله هذه الروح الناصعة العطرة، ترفرف في سماء القدس التي أحب، والوطن الذي نذر نفسه له، منذ أن تسلم الراية من أخيه الشهيد د. فتحي الشقاقي. لقد أبى أبو عبد الله، إلا أن يكون وداعه ممتداً على مر سنين، ظلت خلالها القلوب تهفو اليه، ليس كرجل اختار طريقه في بحرٍ عالي الموج، يُغالب الأنواء، ولكي تستمر الحركة التي سهر على استمرارها واشتداد ساعدها، فلا تخبو جذوتها، بعد أن نالت الأيدي الغادرة من مؤسسها وأمينها العام الأول.
كان الخَطبُ الجليل، قد بدأ منذ أن أحيل أبو عبد الله الى سرير لا يبرح وحشته. كان الأسف عميقاً، منذ تلك اللحظة، فأي فتى كان رمضان، غير ذاك الذي كان العزم من صنيعته، وكان الود الجميل والعقل المستنير. لكن هذه الدار، أيها الصديق العزيز، لا تُبقي على أحد، فهنيئاً لك ارتقاؤك وأنت في ذروة نُبلك، وطوبى لك في غيابك وأنت في ذرى حضورك. تعازينا العميقة، لأسرته وعائلته وللإخوة في "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" وعلى رأسهم الأمين العام زياد النخالة، ولشعبنا الصابر المناضل، وللأمتين العربية والإسلامية.
لا راد لمقادير الله، فإنا له واليه راجعون.